واشنطن بوست: مبادرة أنان بسوريا فاشلة
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/11 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/20 هـ

واشنطن بوست: مبادرة أنان بسوريا فاشلة

مراقبون أمميون يتحدثون مع بعض أهالي مدينة دوما في ريف دمشق (الفرنسية)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بالمأزق الأميركي المخجل في سوريا، وقالت في افتتاحيتها إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وصلت إلى طريق مسدود ومخز بشأن الأزمة السورية، وإن مبادرة الأمم المتحدة التي دعمتها واشنطن هي مبادرة فاشلة.

ونسبت إلى متحدثين باسم الإدارة الأميركية اعترافهم على العلن بأن مبادرة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان، والتي دعمتها الولايات المتحدة على مدار سبعة أسابيع، هي مبادرة فاشلة.

وقالت إن إدارة أوباما باتت تعترف الآن أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس لديه نية لإنهاء العنف ضد المعارضة أو في أن يلبي أي شرط من شروط "خطة أنان"، وهو ما كان ينبغي للإدارة الأميركية الاعتراف به منذ فترة طويلة.

وأضافت بالقول إن أوباما يرفض تبني أي خيارات أخرى، وإن إستراتيجية إدارته تتصف بالسلبية، ونسبت إلى مسؤولين أميركيين قولهم إنهم ينتظرون أنان كي يتفق معهم بأن خطته قد فشلت، وأن يعلن عن فشل الخطة أمام مجلس الأمن الدولي.

الحرب الأهلية الطائفية في سوريا من شأنها الانتشار إلى خارج البلاد لتطال بلدانا أخرى

حرب طائفية
وتساءلت الصحيفة فيما إذا كان المسؤولون الأميركيون ينتظرون نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي ضرب على أيدي أنصار الديمقراطية في بلاده نفسها، كي يتخلى عن دعمه لما وصفته بطغيان الأسد.

كما أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون المعارضة السورية -سواء منها من هو في الخارج أم من هو واقع تحت رحمة هجمات دبابات ومدافع النظام السوري- وذلك كي تتحد وتشكل بديلا متماسكا متجانسا لنظام الأسد، بل وتقدم خططا مفصلة لطريقة حكمها للبلاد في مستقبل الأيام.

وقالت واشنطن بوست إن من شأن الإستراتيجية الأميركية الحالية تشجيع الأسد على المضي قدما في تقتيل الشعب السوري إلى ما لا نهاية، وإن أنان يعتبر خطته بديلا وحيدا لمنع سوريا من الانزلاق إلى مستنقع الحرب الأهلية، ولذلك فلا يبدو أنه سيستغني عن خطته في وقت قريب.

وبينما انتقدت الصحيفة الموقف الروسي، أضافت أن المعارضة السورية، وكغيرها مما أسمته بأشكال المقاومة المحاصرة من جانب دكتاتورية دموية، لا يمكنها تلبية الشروط والمعايير الأميركية العالية التي يضعها ما أسمته بالمكتب المتعالي في وزارة الخارجية الأميركية.

كما أشارت واشنطن بوست إلى تجاوز عدد القتلى من السوريين عشرة آلاف، وحذرت من أن الحرب الأهلية الطائفية في سوريا من شأنها الانتشار إلى خارج البلاد لتطال بلدانا أخرى، داعية الإدارة الأميركية إلى تبني إستراتيجية أخرى لإيجاد حل للأزمة السورية.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات