اغتيال بن لادن عامل حاسم بانتخابات أميركا
آخر تحديث: 2012/5/1 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل :تيلرسون: ناقشت الصراع في اليمن والأزمة الخليجية وسوريا وخطر كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2012/5/1 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/10 هـ

اغتيال بن لادن عامل حاسم بانتخابات أميركا

أوباما شكك في احتمال أمر الجمهوريين باغتيال بن لادن لو كانوا في البيت الأبيض (الفرنسية)
وصفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما باستهداف زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن واغتياله، بأنه القرار الذي حظي بدعم من الحزبين الأميركيين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري، وهو القرار الذي حقق إجماعا حزبيا في مرحلة اتسمت بالتوتر والانقسام العميق بين الحزبين منذ دخول أوباما البيت الأبيض.
 
ولكن رغم ما تقدم، ومع اقتراب الذكرى الأولى لاغتيال بن لادن، فقد أصبحت عملية اغتياله ذخيرة لمناوشات مبكرة بين أوباما وخصمه الجمهوري الرئيسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية القادمة، مت رومني.

وأصبحت عملية اغتيال بن لادن بالنسبة للديمقراطيين تجسد الطبيعة التنافسية الشرسة للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، حيث يستخدمها الديمقراطيون لإبراز تفوقهم على الجمهوريين في مجال الأمن القومي.
 
ورغم إنكار الديمقراطيين في بعض المناسبات أنهم يستخدمون اغتيال بن لادن لمصلحة حزبهم، فإن الأسبوع الماضي شهد عدة مناسبات استشهد فيها مندوبو أوباما بالحادثة، وتساءلوا بنبرة متشككة أمام الملأ، هل كان رومني سيعطي الضوء الأخضر للإغارة على بن لادن في مجمع سكني وسط باكستان لو كان محل أوباما.
 
كما أشاروا إلى موقف رومني في حملته في الانتخابات الماضية، عندما أصدر بيانا تساءل فيه عن جدوى أن "تقوم الدنيا ولا تقعد" للإمساك ببن لادن، كما وجه نقده للمرشح أوباما في ذلك الحين لإبدائه الاستعداد لشن غارات على مواقع لأشخاص تعتبرهم الولايات المتحدة "إرهابيين" في داخل باكستان حتى لو كان ذلك خلافا لإرادة الأمة.

لا أحد ينكر أن الرئيس (أوباما) يستحق الثناء على إصداره الأمر بالغارة، ولكن أن تسيس هذه المسألة بهذا الشكل فهو أعلى درجات الرياء

ولم يتوقف الأمر عند مندوبي أوباما في حملته الانتخابية، بل أشارت الصحيفة إلى تطرق أوباما نفسه للقضية في تصريحاته خلال زيارة رئيس الوزراء الياباني الأخيرة التي قال فيها "أنصح الجميع بأن ينظروا إلى المواقف السابقة للأشخاص، فيما يخص اعتقادهم بصحة الإغارة على باكستان للقضاء على بن لادن. بالنسبة لي، فقد قلت إننا سنغير عليه إذا حددنا موقعه بوضوح، وقد فعلت ذلك. وإن كان هناك آخرون يقولون شيئا ويفعلون شيئا آخر، فإنني سوف أمضي إليهم واسألهم أن يفسروا موقفهم ذاك".

رومني من جهته، نفى في خطابه الأخير في هامشاير بالولايات المتحدة، أنه كان سيتقاعس عن إصدار أمر باغتيال بن لادن، وقال بنبرة صارمة "بالطبع بالطبع، حتى جيمي كارتر كان سيعطي مثل هذا الأمر".

بعض وجوه الحزب الجمهوري المعروفة، استنكرت من جهتها ما سمته "تسييس" قضية اغتيال بن لادن، ومن أبرز المنتقدين لذلك السناتور جون ماكين الذي رشح نفسه في انتخابات رئاسية سابقة ولكنه فشل في انتزاع الفوز بمقعد الرئاسة.

ووصف ماكين تناول أوباما للموضوع بأنه "رقص معيب يمارسه أوباما في الوقت الضائع لدعم إعادة انتخابه"، وقال "لا أحد ينكر أن الرئيس (أوباما) يستحق الثناء على إصداره الأمر بالغارة، ولكن أن تسيس هذه المسألة بهذا الشكل فهو أعلى درجات الرياء".  

وعلّقت الصحيفة بالقول إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر (2001) وحدت الأميركيين في المرحلة التي تلتها ضد المخاطر التي قد تتعرض لها بلادهم، ولكن قضية احتمال استهداف الولايات المتحدة التي برزت نتيجة لهجمات سبتمبر أصبحت منذ عام 2001 عاملا حاسما في السياسة الأميركية، وقد تجسد ذلك في انتخابات عام 2004 عندما ركزت حملة جورج بوش الابن على أن أميركا كانت ستتعرض لاختراق أمني خطير لو انتخب الديمقراطي جون كيري، وقد فاز بوش فعلا بتلك الانتخابات وأعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات