الثوار الليبيون ألقوا القبض على سيف الإسلام القذافي أثناء محاولته الهرب متنكرا إلى خارج البلاد (الأوروبية)
أشارت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية إلى أن السلطات الليبية ترفض تسليم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ما وصفته بتحد من جانب طرابلس للأمم المتحدة، وأضافت أن السلطات الليبية تتهم سيف الإسلام بعدم حصوله على رخصة لتربية الإبل.
 
وتتهم تقارير لمحامين من المحكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية بتدبير إجراءات من شأنها إعاقة الجهود المبذولة لتقديم نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي إلى العدالة في لاهاي، وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن ليبيا تستعد لنقل سيف الإسلام إلى سجن القلعة الذي شيدته خصيصا له.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية سيف الإسلام القذافي (39 عاما) بكونه العقل المدبر للحملة الدموية التي شنها نظام والده العام الماضي ضد الشعب الليبي، والتي استهدفت الشعب بالقتل والتعذيب والاغتصاب وقصف المدن والبلدات الليبية.

وكانت مجموعة من الثوار الليبيين ألقت القبض على سيف الإسلام في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عندما كان يحاول الهروب عبر الصحراء، والذي ظل حبيسا في بلدة الزنتان الليبية.

وقالت الصحيفة إن ليبيا تصر على محاكمة سيف الإسلام على الأراضي الليبية، وترفض تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية خلافا لإرادة مجلس الأمن الدولي.

عندما سمحت طرابلس للمستشار الرئيسي في مكتب الدفاع في لاهاي خافيير جان كيتا بزيارته للمتهم مرة واحدة، تبين له أن سيف الإسلام مسجون بتهمة عدم حيازة رخصة لتربية اثنين من الإبل

ذي أوبزرفر

تربية الإبل
ويتهم المستشار الرئيسي في مكتب الدفاع في لاهاي خافيير جان كيتا السلطات الليبية بالتلاعب بالقضية من أجل الإبقاء على المتهم داخل ليبيا، مضيفا أنه عندما سمحت له طرابلس بزيارة المتهم مرة واحدة تبين له أن سيف الإسلام مسجون بتهمة عدم حيازة رخصة لتربية اثنين من الإبل وأخرى تتعلق بتنظيف المزارع السمكية.

وقالت الصحيفة إنه عندما أصرت المحكمة الدولية على وجوب تقديم ليبيا طلبا رسيما لمحاكمة سيف الإسلام داخل البلاد، فإن طرابلس وافقت على أن تبدأ الإجراء يوم 30 أبريل/نيسان الجاري، ولكن رئيس المجلس الوطني الليبي مصطفى عبد الجليل صرح بشكل منفصل أن محاكمة سيف الإسلام ستبدأ في الـ13 من الشهر الجاري.

وبينما حذر كيتا في تقريره إلى المحكمة الدولية من أن تأجيل السلطات الليبية تسليم سيف الإسلام قد يكون على حساب حياة المتهم، أضافت الصحيفة أن رفض السلطات الليبية التعاون مع المحكمة الدولية يثير تساؤلات بشأن مدى التزام النظام الجديد بسيادة القانون.

المصدر : الأوبزرفر