وولتر روجرز: من المؤشرات التي تستدعي التفاؤل بباكستان عدم حدوث انقلاب عسكري (الفرنسية)

استعرض كبير مراسلي قناة "سي أن أن" وولتر روجرز مقالا بصحيفة كريستيان ساينس مونيتور جملة من المؤشرات التي تدفع إلى التفاؤل إزاء الوضع في باكستان.

ورغم أنه استبعد أن تواجه واشنطن أسوأ كابوس يتمثل في سيطرة حركة طالبان على باكستان، فإنه قال إن ذلك قد يتغير بطرفة عين إذا ما حاولت قوة خارجية التدخل بثاني أكبر دولة مسلمة سكانا.

فمن النقاط التي تدعو إلى التفاؤل -والكلام للكاتب- غياب الانقلاب العسكري رغم ضعف حكومة الائتلاف المدنية.

وينقل عن المحلل الباكستاني شجاعة نواز من المجلس الأطلسي بواشنطن قوله إن الجيش تراجع على مدى السنوات الأربع الماضية، وها هو يتراجع أيضا يوما بعد يوم عن الميدان السياسي.

الأمر الثاني الذي يستدعي التفاؤل -وفق الكاتب- بروز النظام القضائي المستقل كقوة فاعلة بالبلاد، حيث لعب بالفترة ما بين 2007 و2009 دورا جوهريا في إزاحة الرئيس برويز مشرف من الحكم.

ويرى نواز أن "المحاكم العليا باتت فرصة للشعب الباكستان كي تسمع أصواتهم".

ويعتقد كاتب المقال أن المشهد الديني في باكستان غدا يميل أكثر إلى ما وصفه بالاعتدال، فينقل عما كتبه محلل باكستاني آخر -يدعى حسن عباس- أن ثمة جهودا متجددة في أوساط علماء الدين بمختلف أرجاء البلاد لمواجهة تنظيم القاعدة وطالبان.

والأمر الرابع هو أن الجنرالات الذين نجحوا على مدى عقود في تعزيز فكرة التهديد الهندي، يدركون الآن أن التهديد الحقيقي يكمن في الإرهاب الداخلي.

ثم يضيف الكاتب أن انتشار وسائل الإعلام  إلى جانب تفجر الإعلام الاجتماعي مثل فيسبوك، من شأنه أن يعيد صياغة المشهد حيث بات الجميع جزءا من العملية السياسية.

أما العامل الأخير الذي يدعو للتفاؤل -من وجهة نظر روجرز- فيتمثل في الاندفاع نحو "الحكم الجيد" مشيرا إلى أن دخول بطل الكريكت الوطني عمران خان في غمار العملية الانتخابية قد يلبي رغبة الشعب الذي يتوق إلى التغيير.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور