أوباما يؤكد أهمية العقوبات الاقتصادية على إيران (الفرنسية)
قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن دعاة الحرب في إسرائيل متلهفون للانقضاض على إيران، وتساءلت إن كان بمقدور الرئيس باراك أوباما أن يوقفها.
 
وأضافت الصحيفة أنه في الظروف المثالية سيفضل أوباما حتما تأجيل القضية الملتهبة لبرنامج إيران النووي إلى ما بعد انتهاء سباق الرئاسة هذا العام. لكن للأسف لن يتحمل أوباما هذا الترف ما لم يكن هناك تغير جذري في طريقة معالجة إيران للأزمة النووية المتعمقة.
 
ومضت للقول إن "السبب الوحيد في أننا لم نستيقظ، الأيام الأخيرة" على مفاجأة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت سلسلة غارات قصف مدمرة ضد منشآت إيران النووية هو الطلب الشخصي الذي وجهه أوباما لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما زار البيت الأبيض الشهر الماضي.

فقد طمأن أوباما نتنياهو بأن أميركا لن تسمح مطلقا لإيران بامتلاك أسلحة نووية، وأنه يفضل ترك الجولة الجديدة من العقوبات الاقتصادية تأخذ مجراها. ومع ترنح الاقتصاد الإيراني، كما جادل أوباما، هناك دائما احتمال أن "الملالي" الإيرانيين قد يتم إقناعهم بالتعقل والعودة لطاولة المفاوضات. بالإضافة إلى أن قصف إيران لن يخدم تطلعات إعادة انتخاب أوباما.

إقناع الملالي
وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين كل النقاشات التي دارت بينهما فإن الحوار الذي ترك أعمق انطباع على نتنياهو هو الضمان الأكيد بأن إدارة أوباما لن تتسامح أبدا مع إيران مسلحة نوويا، ولهذا السبب أجلت إسرائيل خطط القصف في الوقت الحالي.

قدرة أوباما على ردع كلاب الحرب الإسرائيلية تتوقف إلى حد كبير على ما إذا كانت الجولة الأخيرة للعقوبات الأممية على إيران لها تأثير مفيد

لكن صورة أوباما المصقولة بعناية كرئيس مناهض للحرب ما زال بالإمكان أن تهتز إذا واصل الإيرانيون نهج التحدي للغرب، وهو ما يبدو واضحا، وكان أوضح مثال له الهجوم على السفارة البريطانية بطهران في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قدرة أوباما على ردع من وصفتهم بـ "كلاب" الحرب الإسرائيلية تتوقف إلى حد كبير على ما إذا كانت الجولة الأخيرة للعقوبات الأممية على إيران لها تأثير مفيد على المراجع الدينية هناك، وإقناعهم بإظهار أنهم جادون بشأن استئناف المباحثات، لكن المبشرات لا تبدو جيدة.

وأضافت الصحيفة أن العقوبات قد تؤثر في مستويات المعيشة للإيرانيين العاديين، لكن هذا لم يمنع النظام من دفع نحو 1.59 مليار دولار لتمويل مشتريات الرئيس السوري بشار الأسد لأحدث الأسلحة من روسيا. ودمشق هي أقرب حليف إقليمي لطهران ومن وصفتهم بـ"الملالي" يصممون على ضمان بقاء نظام الأسد. ومن أجل ذلك يسعون بكل طريقة لتوفير كم هائل من الذخيرة لسحق الحركة الاحتجاجية المناوئة للحكومة.

وختمت بأن استمرار هذا التوجه المتحدي من جانب إيران يحمل بعض الأنباء السيئة لأوباما. فإذا لم يكن هناك تغيير كبير في موقف إيران، مع نهاية الصيف، فإن لغط عمل عسكري سيبدأ من جديد عندما تصبح أحوال الطقس بالشرق الأوسط مواتية لهجوم ناجح. وإذا حدث ذلك فقد يجد أوباما نفسه يدير حملة إعادة انتخابه في وسط الحرب التي سعي جاهدا لتفاديها.

المصدر : ديلي تلغراف