بال-في تنافس نظيرتها الأميركية تيرافيوجيا، ويبلغ سعرها 300 ألف دولار (الأوروبية)
 
لطالما ظل امتلاك طائرة تقف في مرآب المنزل حلما يراود الملايين على مدى عقود، وفي معرض نيويورك للسيارات هذا العام، برز أمل جديد لتحقيق ذلك الحلم وجعله حقيقة ماثلة للعيان، حيث عرضت السيارة الطائرة تيرافيوجيا ترانسيشن المزودة بأجنحة قابلة للطي.


وقد اجتذب عرض تيرافيوجيا لأجنحتها التي تطوى بشكل ميكانيكي انتباه الزوار، وكان إثباتا على أن النموذج المعروض من هذه الطائرة هو نموذج جدي وليس لأغراض الدعاية والإعلان لمشاريع لا يعرف متى ستنفذ. وكانت هذه السيارة الطائرة قد أكملت في الأسبوع الماضي 75 طلعة تجريبية كانت مقررة لها، لاختبار مدى تطابقها مع معايير إدارة الطيران الاتحادي الأميركي. يذكر أن هناك منافسةً لهذه السيارة الطائرة الأميركية الصنع، وهي المركبة البرية الجوية الشخصية الهولندية الصنع والمعروفة اختصارا باسم بال-في (
PAL-V). وكانت بال-في قد قامت مؤخرا بطلعة لتقدير جدوى إنتاجها بشكل تجاري.

ويعد مسؤولو الشركتين الأميركية والهولندية بأن تكون السيارات الطائرة جاهزة للزبائن في خلال عام واحد، ويبلغ سعر بال-في الهولندية ثلاثمائة ألف دولار بينما يبلغ سعر نظيرتها الأميركية تيرافيوجيا حوالي 279 ألف دولار.

معايير الطائرة الرياضية الخفيفة: محرك واحد، وقمرة قيادة غير مضغوطة الهواء، ومقعد واحد أو مقعدين على الأكثر، وأن لا يتجاوز وزنها 1320 رطلا، ولا تتجاوز سرعتها 222 كيلومترا بالساعة

ولكن من جهة أخرى، يمكن أن يكون هناك عقبات قد تؤخر إطلاق هذا النوع من السيارات الطائرة، وليس أقلها أن على الحكومات والمصنعين الاتفاق على المعايير التي ستعامل بها هذه العربة الطائرة، هل ستعامل وفقا لمعايير السلامة الأرضية أم الجوية؟

في الولايات المتحدة، أصدرت إدارة الطيران الاتحادي منذ ثماني سنوات تعليمات ومعايير جديدة فيما يخص الطائرات الرياضية الخفيفة، بغرض تشجيع الجمهور على تصميم وصناعة الطائرات الصغيرة، وتلك الخطوة أعطت فكرة ومشروع السيارة الطائرة دفعة كبيرة. وحددت الإدارة معايير الطائرة الرياضية الخفيفة بالآتي: يجب أن تكون الطائرة مزودة بمحرك واحد، وقمرة قيادة غير مضغوطة الهواء، وأن تكون مزودة بمقعد واحد أو مقعدين على الأكثر، وأن لا يتجاوز وزنها 1320 رطلا، ولا تتجاوز سرعتها 222 كيلومترا بالساعة.

ورغم التجاوب الإيجابي الذي أبدته إدارة الطيران الاتحادي تجاه مشروع السيارة الطائرة، إلا أن هناك تجارب سابقة محبطة، ولتلافي الاصطدام بلوائح وتصنيفات الدوائر المختصة بالسلامة الجوية والأرضية، قام مصممو تيرافيوجيا بتصنيفها على أنها سيارة متعددة الأغراض. وسيقوم رسم حاسوبي بمحاكاة إجراءات السلامة المتخذة في هذه المركبة على الطرق السريعة من حيث أحزمة الأمان وامتصاص الصدمات ومعايير السلامة الأخرى.

ويقول مصنعو تيرافيوجيا إنهم حصلوا على تفويض لاستخدام إطارات دراجة نارية بدل إطارات سيارة، واستخدام بلاستك خفيف للشبابيك بدل الزجاج، وذلك لتخفيف الوزن.

وبعيدا عن التفاصيل الكثيرة التي لا تزال تحيط بحلم السيارة الطائرة، يظل خروج المشروع إلى الواقع وبشكل تجاري حلما ينتظر الكثير أن ينقل هذه الفكرة من الخيال العلمي إلى الحياة الواقعية. 

المصدر : نيويورك تايمز