كيف تؤثر انتخابات فرنسا على ملف إيران؟
آخر تحديث: 2012/4/25 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/25 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/3 هـ

كيف تؤثر انتخابات فرنسا على ملف إيران؟

مجلة تايم تستبعد أن يتبنى هولاند نهج ساركوزي تجاه الملف النووي الإيراني (الفرنسية)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عن مصير الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني إذا ما تمكن المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند من الفوز على غريمه الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي الذي يتخذ موقفا متشددا تجاه ذلك الملف.

وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفه ساركوزي أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالكذاب، سيخسر حليفا هاما إذا ما عجز ساركوزي عن تعديل نكسته يوم الأحد الماضي في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.

وعزت المجلة ما ذهبت إليه إلى أن نتنياهو سيدرك بأن ساركوزي يعد أكثر رئيس فرنسي يقيم علاقات ودية مع إسرائيل، وأنه الأفضل بالنسبة لإسرائيل في أوساط قادة الغرب من حيث الاحتفاظ بموقف متشدد تجاه إيران.

واستبعدت تايم أن يتمكن هولاند -إذا ما انتخب رئيسا- من استئناف نشاط ساركوزي ودفع واشنطن وجيرانه الأوروبيين لتصعيد الضغط على إيران، وكذلك معارضة أي تسوية مع طهران بشأن قضية تخصيب اليورانيوم.

ويقول تريتا بارسي مؤسس المجلس الوطني الأميركي الإيراني إن "ساركوزي لعب دورا جوهريا في تصلب الموقف الأوروبي تجاه إيران، رغم أن الإيرانيين أنفسهم ساهموا في ذلك"، مشيرا إلى أنه اتخذ مواقف أكثر صقورية من مواقف إدارة أوباما.

بالمقابل -يقول بارسي- سيكون تركيز هولاند على إصلاح العديد من القضايا الداخلية في البلاد، ومن غير المرجح أن يتبنى نهج ساركوزي في الضغط على القوى الغربية لاتخاذ موقف متشدد، رغم أنه قد يترك الموقف الفرنسي الرسمي على حاله.

سينشغل هولاند -إذا ما انتخب رئيسا لفرنسا- في إدارة تحديات داخلية، ويصب اهتمام سياسته الخارجية على إعادة التفاوض لإنقاذ المنطقة الأوروبية، وبالتالي تعود ملفات السياسة الخارجية مثل إيران وسوريا إلى وزارة الخارجية الفرنسية

لحظة حساسة
وتشير المجلة إلى أن احتمال تغيير النظام في فرنسا يأتي في لحظة دبلوماسية حساسة، تحاول فيها القوى الغربية إطلاق عملية مفاوضات مع إيران لتسوية الأزمة الإيرانية، أو حتى تغيير الديناميكية نحو المواجهة.

وينطوي الإطار الدبلوماسي للمفاوضات على مبدئين، أولهما أن شروط المفاوضات يجب أن تقوم على أساس معاهدة منع انتشار الأسلحة، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل من خلال خطوات يتخذها طرفا المفاوضات.

غير أن ذلك الإطار لا يريح إسرائيل لأن أفضل نتائجه لن تلبي مطلبها الأساسي وهو منع إيران من حق تخصيب اليورانيوم، وتفكيك قدرات التخصيب القائمة والتخلص منها، وهو الموقف الذي اتخذه ساركوزي ودعا منذ توليه المنصب عام 2009 إلى تشديد الموقف إزاء إيران.

ويعد ساركوزي الصوت البارز في أوساط قادة الغرب، الذي يشكك في أي مفاوضات، وهو الذي قاد الجهود للضغط على إدارة أوباما والحكومات الأوروبية لتبني عقوبات تستهدف صادرات النفط الإيرانية والقطاع المصرفي الذي مس عصب الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر.

وترجح المجلة ألا يلعب هولاند دورا أساسيا مقارنة بساركوزي، مشيرة إلى أنه سينشغل في إدارة تحديات داخلية، ويصب اهتمام سياسته الخارجية على إعادة التفاوض لإنقاذ المنطقة الأوروبية، وبالتالي تعود ملفات السياسة الخارجية مثل إيران وسوريا إلى وزارة الخارجية الفرنسية، خلافا لساركوزي الذي كان يتخذها مسؤولية شخصية.

وتخلص إلى أن هولاند سيكمم أفواه معظم المؤيدين للموقف المتشدد في المعسكر الغربي تجاه إيران، رغم أن السياسة الخارجية الرسمية ستبقى كما هي، ولهذا السبب فإن جميع من لهم مصلحة في الملف الإيراني يرقبون عن كثب ما ستؤول إليه الدورة الانتخابية الثانية التي ستجرى في السادس من الشهر المقبل.

المصدر : تايم
كلمات مفتاحية:

التعليقات