نشرت صحيفة غارديان البريطانية تحذيرا لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) من أن مئات الآلاف من الحواسيب ستفقد اتصالها بالإنترنت يوم 9 يوليو/تموز إذا لم يتحقق أصحابها من فيروس ربما يكون قد ظل كامنا عدة سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التاريخ -المسمى "يوم قيامة الإنترنت"- سيأتي عندما يغلق المكتب نظام خادم كان المحققون قد ثبتوه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما فككوا عصابة إجرامية إستونية كانت تدير عملية احتيال إعلانية عالمية عبر الإنترنت.

ومن الجدير بالذكر أنه منذ عام 2007 كانت العصابة الإجرامية المكونة من ستة رجال تستخدم الفيروس المعروف باسم "حصان طروادة" للسيطرة على حواسيب في جميع أنحاء العالم. وهذا الفيروس بإمكانه السيطرة على الحواسيب ومنتجات "أبل"، رغم عدم تأثر "آيفون" و"آيباد" بذلك.

وهذا الفيروس، المسمى "مغير نظام أسماء النطاقات"، يقوم بإعادة توجيه متصفحات "ويب" الضحايا من مواقع أرادوا زيارتها إلى مواقع تحت سيطرة هذه العصابة. والعوائد الناجمة عن الإعلانات المربوطة بتلك المواقع مكنت الجناة من كسب نحو 14 مليون دولار في شكل عمولات. والتأثير الوحيد الملاحظ للفيروس كان تباطؤا بسيطا لخدمة الإنترنت وزيادة الإعلانات المنبثقة وتعطل البرنامج المضاد للفيروسات. وفي أواخر العام الماضي عندما أغلق أف بي آي والسلطات الإستونية هذا الاحتيال سيطر الفيروس على نحو نصف مليون حاسوب.

ومع ذلك لو أن المحققين قاموا ببساطة بإغلاق خوادم العصابة كان من الممكن ألا تتمكن كل الحواسيب المصابة بالفيروس من الولوج إلى الإنترنت.

ونتيجة لذلك كون إف بي آي شبكة أمان تسمح للحواسيب المصابة بالفيروس بالبقاء متصلة بالإنترنت. واستبدل بخوادم العصابة نظام خادم بديل وأنشأ "صفحة مُراجع لنظام أسماء النطاقات" تسمح للأشخاص بالتأكد من كونهم ضحايا للفيروس ثم إزالته من أجهزتهم.

وبفضل هذين الإجراءين انخفض عدد الحواسيب التي تضررت. لكن لا يزال هناك نحو 350 ألف حاسوب مصاب حسب تقديرات أف بي آي، منها 85 ألف في أميركا و20 ألف في بريطانيا. وإدارة الخوادم التي تجعل النظام البديل يستمر في العمل تكلف عشرات الآلاف من الدولارات ومكتب التحقيقات الفدرالي متلهف لإغلاقها.

المصدر : غارديان