قالت محللة السياسة العامة في عملاق البحث "غوغل" ناعومي غمر إن من جملة الخرافات أن القوانين تستطيع أن تمنع الأطفال من مشاهدة المواد الإباحية على الإنترنت لأن فضاء التطور التكنولوجي يمكن أن يجعل التشريع أداة غير فعالة.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى دعوة برلمانيين بريطانيين الحكومة إلى تطبيق نظام "اختيار"، يعني أن المستخدمين سيتم استبعادهم آليا من الولوج إلى المواد الإباحية على الإنترنت إذا لم يشيروا تحديدا إلى أنهم يريدون مشاهدة هذا المحتوى.

وقالت غمر في مؤتمر لخبراء رفاهية الطفل إن "فكرة أن القوانين وحدها تستطيع حماية الشباب مجرد خرافة، فالتكنولوجيا سريعة جدا لدرجة أن أي تشريع يكون مجرد أداة غير فعالة لمواجهة هذه التحديات. لكن حقيقة الأمر أيضا هي أن الآباء يقع عليهم بعض اللوم في استخدام أطفالهم القصر لمواقع الشبكات الاجتماعية. والأمر كله مرجعه إلى التثقيف وليس استخدام أدوات تشريعية". وأضافت أن حجم المحتوى الجنسي على الإنترنت كان مبالغا فيه.

وأشارت إلى أن 25% من الأطفال شاهدوا صورا جنسية لكن 14% فقط رأوها على الإنترنت. ومن تلك النسبة قال 4% إنهم شعروا بالضيق من هذه الصور، وكانت 2% من تلك الصور فحش وعنف والبقية عري بنفس الطريقة التي قد تُشاهد في العالم غير المتصل بالإنترنت.

وقال برلمانيون إن شركات الإنترنت عليها مسؤولية ضمان ألا يتمكن الأطفال من الولوج إلى المحتوى غير اللائق على الإنترنت ومنه إلى المواقع التي تشجع على الإضرار بالنفس والعنف المفرط، ووصفوا الجهود الحالية بأنها غير كافية.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة تحقيق برلمانية استمعت إلى أدلة من جمعيات خيرية للأطفال وجامعيين وجماعات دينية وخبراء في هذا المجال، وخلصت إلى أن كثيرا من الآباء يفتقرون إلى المهارة التقنية لمراقبة تصفح أولادهم بأنفسهم، وضرورة إيجاد صلاحيات جديدة للحكومة للتدخل إذا لم يفعل مزودو هذا المحتوى أي شيء لتقييد الولوج.

وأوصى تقرير اللجنة بضرورة إجراء مراجعة عاجلة لخطة حالية تمنح الآباء اختيارا فعليا حول إمكانية إغلاق المحتوى الإباحي من خط النطاق العريض الذي لديهم.

المصدر : ديلي تلغراف