آثار الدمار بمدينة الرستن قرب حمص في ظل استمرار قوات الأسد في قصف المدن والبلدات السورية (رويترز)
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى ما سمته أكاذيب الرئيس السوري بشار الأسد، وقالت إن مجلس الأمن الدولي أعطى الأسد فرصة من أجل وضع حد لعمليات القتل وتجنب حدوث فوضى في البلاد، ولكنه ضرب بالمساعي الأممية عرض الحائط واستمر في قتل الشعب السوري.

وأضافت في افتتاحيتها أن مجلس الأمن أقر خطة من شأنها فرض هدنة في سوريا، ويتعهد الرئيس السوري بموجب الخطة بسحب قواته من المدن والبلدات السورية، وذلك من أجل التوصل إلى حل سلمي في البلاد، لكنها قالت إنه ليس من المستغرب أن يقوم الأسد بنقض كل وعوده، موضحة أن قواته أطلقت الرصاص الحي والغاز المدمع على آلاف المحتجين الجمعة.

كما اعتبرت أن السلطات السورية تعمل على إحباط دور المراقبين الذين أوفدتهم الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك عن طريق تحديد أعدادهم وتقييد تحركاتهم، مضيفة أنه كان للمراقبين بداية غير موفقة، مما أثار غضب المعارضة، في ظل عدم انتشار المراقبين الجمعة أو في اليوم الذي يشهد عادة احتجاجات حاشدة.

كما نسبت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله إن السلطات السورية فشلت في تأمين الغذاء والدواء اللازمين لأكثر من 230 ألف من النازحين السوريين، وإنها رفضت السماح لوكالات خارجية بتقديم المساعدة.

عندما يسقط الأسد، وهو ساقط لا محالة، فإن الشعب السوري سيلقي بكبير اللوم على روسيا والصين، وذلك لأنهما السبب في تفاقم الأوضاع في سوريا وفي استمرار حمام الدم في البلاد

نيويورك تايمز

روسيا والصين
وقالت إن "مظاهر القسوة والعمى" تعتبر شأنا متوقعا من جانب الأسد، متسائلة عن سر مواصلة كل من الصين وروسيا حمايته، وموضحة أن بكين وموسكو وقفتا ضد فرض مجلس الأمن أي عقوبات على الرئيس السوري.

وأضافت أن بعض المسؤولين الروس لا يزالون يلقون باللائمة بشأن المذابح في سوريا على المعارضة، التي وصفتها الصحيفة بأنها معارضة سلمية في معظمها، وذلك بدلا من أن يلقَى باللوم على قوات الأسد المدججة بالأسلحة الثقيلة.

وأوضحت أن روسيا تبيع الأسلحة لسوريا وأن بكين تستخدم ميناء على البحر الأبيض المتوسط في مدينة طرطوس السورية، مضيفة أن بكين وموسكو غير راغبتين في منح الغرب انتصارا آخر بعد الذي أحرزه في ليبيا.

وقالت إن روسيا والصين بتأييدهما للأسد، فإنهما تشوهان سمعتيهما على المستوى الدولي وتستعديان الشعوب والحكومات في المنطقة، وذلك من أجل ما وصفته الصحيفة بأنه لعبة لا طائل من ورائها.

وأضافت أنه عندما يسقط الأسد، وهو ساقط لا محالة، فإن الشعب السوري سيلقي بكبير اللوم على روسيا والصين، وذلك لأنهما السبب في تفاقم الأوضاع في سوريا وفي استمرار حمام الدم في البلاد.

 كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي باراك أوباما قال فيها إن الوقت قد حان لكي يتنحى الأسد، وإلى المقترحات التركية بضرورة إنشاء منطقة عازلة، وإلى تزايد أعداد القتلى والمعتقلين واللاجئين السوريين.

ودعت نيويورك تايمز واشنطن وحلفاءها إلى ضرورة فرض مزيد من الضغوط على كل من دمشق وبكين وموسكو، وذلك من أجل إيقاف عمليات القتل في سوريا وتجنب شبح حرب أخرى يلوح في الأفق.

المصدر : نيويورك تايمز