السلطات البحرينية متهمة باستضافة السباق للتغطية على الأزمة السياسية في البلاد (الفرنسية)

انتقد الكاتب البريطاني روبرت فيسك مواطنه بيرني إيكليستون، مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم في سباقات فورمولا واحد، وذلك لإصراره على إقامة السباق في البحرين، برغم ما تشهده من فوضى وقمع للمعارضة.

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن إجراء السباق في البحرين في الوقت الراهن يدل على دوافع سياسية أكثر منها رياضية، متسائلا: لو قدم الرئيس السوري بشار الأسد المبلغ الذي تقدمه السلطات البحرينية وهو 40 مليون دولار أميركي، فهل سيكون إيكليستون سعيدا ليغطي بالحدث الرياضي على القمع الذي يتعرض له الشعب السوري من جانب الأسد؟

وأشار فيسك إلى أن وزارة الخارجية البريطانية حثت المواطنين المعجبين بسباق السيارات على تجنب السفر إلى البحرين، وإلى أن السلطات البحرينية أيضا رحبت بالمراسلين الرياضيين فقط ورفضت منح تأشيرات للمراسلين والصحفيين الآخرين الذين قد ينقلون للعالم الحقائق التي تشهدها البحرين أو ما وصفه بالمملكة التي تحكمها الأقلية وتهيمن عليها السعودية.

وقال إن السائقين البريطانيين جينسون باتون ولويس هاميلتون ذاهبان إلى البحرين من أجل الرياضة، وكذلك هو حال السائق الألماني سباستيان فيتيل، ولكن السلطات البحرينية تصر على إقامة السباق برغم احتجاجات المعارضة، وذلك كي تقول للعالم إن الأمور عادت إلى أوضاعها الطبيعية في البحرين.

قتل وتعذيب
وبينما أشار إلى أن السلطات البحرينية مارست عمليات القتل والاعتقال والتعذيب ضد الناشطين من الأغلبية الشيعية في البلاد منذ أكثر من عام، لفت إلى القمع الذي مارسته السلطات الإيرانية ضد مواطنيها عام 2009، متسائلا هل يشعر إيكليستون بالسعادة وهو يقدم تغطية رياضية ناعمة للسلطات القمعية أينما كانت.

وقال فيسك إنه لو كانت السلطات البحرينية تمارس القمع ضد مجتمع يهودي وليس ضد مجتمع مسلم شيعي يطالب بالديمقراطية، لأعلن كل من بيرني إيكليستون وجينسون باتون ولويس هاميلتون سباستيان فيتيل رفضهم الذهاب إلى البحرين بصوت عال من فوق أعلى السقوف.

المصدر : إندبندنت