غارديان: دمشق على حافة الهاوية
آخر تحديث: 2012/4/2 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/2 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/11 هـ

غارديان: دمشق على حافة الهاوية

الأمم المتحدة تقدر عدد النازحين داخل سوريا بمائتيْ ألف إضافة إلى 39 ألفا خارج البلاد

قالت صحيفة ذي غارديان إن العاصمة السورية دمشق غدت على حافة الانهيار مع انتقال الصراع إليها، وتحدثت عن مصاعب الحياة التي يواجهها السوريون يوميا من ارتفاع للأسعار وانقطاع في الكهرباء والغاز، فضلا عن عبء اللاجئين الذين فروا من حمص ومناطق أخرى إلى العاصمة.

ويتناول تقرير الصحيفة -الذي جاء تحت عنوان "دمشق على الحافة مع اقتراب الصراع إلى العاصمة"- قصة ياسر الذي يجلس وحده في متجره بالمدينة القديمة في دمشق ويشكو قلة الزبائن، قائلا إن التجارة تهوي والأسعار ترتفع.

ويقول ياسر -وهو أب لخمسة أبناء- إن أسعار السكر ارتفعت خمسة أضعاف، وإنه اضطر لتدخين أنواع سيئة من السجائر.

ويشير التقرير إلى أن المزاج العام في دمشق يتقلب بين الهبوط والصعود منذ بدء الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وسط اقتراب النزاع من عقر داره.

فبينما يقول رجل أعمال ثري إن أصدقاءه بدؤوا يستاؤون من النظام يوما بعد يوم، فإن مؤيدي الأسد ما زالوا يتعاطفون معه.

وتمضي الصحيفة في تقريرها قائلة إن الحياة في دمشق تزداد صعوبة بشكل تدريجي، ويتنامى الإحباط والأرق في ظل الحديث عن القتل والتعذيب والغموض بشأن المستقبل.

لا بوادر على انتهاء الصراع في سوريا، والدوائر التي يتحرك فيها المواطنون السوريون باتت تصغر مع تفاقم العنف والقصف

تداعيات العقوبات
وقد تسببت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في رفع أسعار المواد الغذائية، لا سيما أن العملة السورية فقدت نصف قيمتها خلال عام، وقد وصلت إلى سنت أميركي في فبراير/شباط الماضي.

وعن شح الغاز وانقطاع الكهرباء، تروج نكتة ساخرة في أوساط السوريين تسأل فيها امرأة زوجها عن كيفية الطبخ في ظل غياب الغاز، فيقول لها استخدمي المايكروويف، ويضيف الفقراء على هذه النكتة أنه لا يوجد طعام أصلا.

وكان ياسر اضطر لمغادرة منزله الشهر الماضي في حي زملكا شرق دمشق ليستأجر غرفة لعائلته في العاصمة، حيث تنقطع الكهرباء أربع ساعات مقارنة بثمانية أو أكثر في منزله الأصلي.

وتشير ذي غارديان إلى أن البعض في دمشق يضطرون للمبيت بأعداد تصل إلى خمسة أفراد في الغرفة الواحدة، نظرا لاستقبالهم ذويهم الفارين من مناطق مختلفة.

وتقدر الأمم المتحدة أعداد النازحين في الداخل بمائتيْ ألف، إضافة إلى نحو 39 ألفا فروا إلى تركيا ولبنان والأردن.

وتخلص ذي غارديان إلى أنه لا توجد أي بوادر على انتهاء الصراع في سوريا، مشيرة إلى أن الدوائر التي يتحرك فيها المواطنون السوريون باتت تصغر مع تفاقم العنف والقصف.

وتنقل عن شاب من منطقة المزة قوله "كنت أعتقد أن الأمر مجرد مواجهة، وأن الأزمة ستنتهي،  ولكنني أدركت أن ما يحدث هو جزء من الحياة اليومية في بلادنا".

المصدر : غارديان