قانون إنترنت يهدد حصانة الخصوصية
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/28 هـ

قانون إنترنت يهدد حصانة الخصوصية

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن واشنطن تبدو عازمة على المضي في تشريع جديد لأمن المعلومات على الإنترنت الأسبوع القادم، لكن المعارضين يخشون أن هذا الأمر سيمحو عقودا من حصانات الخصوصية بجرة قلم.

ومن المقرر أن يُناقش قانون حماية ومشاركة المعلومات الاستخبارية الإلكترونية (سيسبا) في مجلس النواب الأسبوع القادم وقد حظي بالفعل بتأييد مائة من أعضاء المجلس.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا سيكون أول مشروع قانون يقدم للتصويت منذ انهيار قانون وقف قرصنة الإنترنت (سوبا) في يناير/كانون الثاني بعد احتجاجات عالمية وحملة مكثفة من عمالقة الإنترنت مثل غوغل وويكيبيديا وتويتر.

وقال مُعد مشروع القانون الجديد مايك روجرز، الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن المشروع موجه لتعقب الأنشطة الإجرامية لقراصنة الإنترنت والإرهابيين والدول الأجنبية، وخاصة الصين. لكن المنتقدين لمشروع القانون يتهمونه بأنه سيؤثر على المواطنين العاديين ويسقط حصانات الخصوصية التي يتمتعون بها.

ويخشى المعارضون أن الطريقة التي يصاغ بها مشروع القانون حاليا ستعرض المواطنين العاديين لتدقيق لم يسبق له مثيل. وقالوا إن مشروع القانون يستخدم الصياغة: "على الرغم من أي موضوع آخر يحدده القانون"، وهي عبارة إذا ما صارت قانونا ستقضي على كل التشريعات القائمة. ويعفي مشروع القانون الشركات أيضا من أي مساءلة قانونية لتسليمها المعلومات الشخصية.

ويهتم مؤيدو الخصوصية اهتماما خاصا بما يعتبرونها لغة مشروع القانون المطاطة إلى حد مفرط. ومع استخدام الناس المتزايد لخدمات مثل سكايب وخدمات الاتصال الهاتفية الإلكترونية الأخرى يخشى المدافعون عن الخصوصية أن مشروع القانون أشبه بالاستيلاء العقاري الذي يمنح السلطات الأميركية إمكانية غير مسبوقة للوصول إلى المعلومات الخاصة بينما تزيل الحصانة القانونية للمواطن.

تعقيبا على مشروع القانون ردت إحدى المنظمات المدافعة عن الحقوق الرقمية بأن هناك ثلاثة مخاوف من المشروع

ثلاثة مخاوف
وتعقيبا على مشروع القانون ردت إحدى المنظمات المدافعة عن الحقوق الرقمية بأن هناك ثلاثة مخاوف من المشروع:
أولا، هناك نقص لأي معيار لنوع المعلومات التي يمكن جمعها.
ثانيا، كل المعلومات ستذهب إلى وكالة الأمن القومي، الذراع الاستخبارية للإنترنت بوزارة الدفاع الأميركية. وفي عام 2010 أدينت الوكالة بمباشرة برامج مراقبة بدون تفويضات رسمية.
ثالثا، ليس هناك وضوح في مشروع القانون فيما يتعلق بماهية استخدام المعلومات وأنها يجب أن تُستخدم لأغراض أمن الإنترنت فقط لكن مشروع القانون لا ينص على ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى زعم روجرز بأن غوغل كان مؤيدا لقانون "سيسبا"، لكن محرك البحث العملاق لم يعلق على الأمر. وعدّل روجرز مشروع القانون وحذف منه الإشارات إلى سرقة الملكية الفكرية. وأُلغي قانون "سوبا"، مشروع القانون الأخير الذي ينظر في هذه السرقة ويعالجها، بعد ثورة عالمية. وأضاف روجرز تعديلا يسمح للناس والشركات بمقاضاة الحكومة الأميركية إذا انتهكت شروط استخدام المعلومات.

ومن الجدير بالذكر أن وزارة الأمن الداخلي مُنحت أيضا دورا أكبر في جمع المعلومات رغم أن النقاد لاحظوا أن المعلومات ما زالت تُمرر إلى وكالة الأمن القومي.

ومن جانبها وصفت ميشيل ريتشاردسون من اتحاد الحريات المدنية الأميركي التعديلات بأنها "تجميلية"، وقالت إن القضايا الأساسية بقيت كما هي. وأضافت أن مشروع القانون ببساطة محدد بطريقة مطاطة أكثر من اللازم ويسقط حصانات حيوية.

ويشار إلى أن اتحاد الحريات المدنية الأميركي وغيره من المنظمات المماثلة كانوا يحاولون تنسيق ثورة ضد "سيسبا" مشابهة لتلك التي أطاحت بـ"سوبا"، لكن حتى الآن لم تحشد الحملة نفس الزخم.

المصدر : غارديان

التعليقات