صحيفة: ثغرات الناتو لا يمكن تحملها
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/28 هـ

صحيفة: ثغرات الناتو لا يمكن تحملها

مستقبل الناتو سيكون قاتما إذا لم يتم إصلاح الثغرات بالقدرات العسكرية الأوروبية وفق نيويورك تايمز (الفرنسية-أرشيف)

علقت صحيفة نيويورك تايمز على تقرير حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن العيوب التي شابت الحملة العسكرية على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وقالت إن الحملة كشفت ثغرات في القدرات الأوروبية لا يمكن تحملها، وإن عدم إصلاحها يجعل مستقبل الحلف قاتما.

وكان تقرير الناتو أكد قبل أيام بأن الحلف نجح في حملته العسكرية بليبيا بفضل القدرات الأميركية لأنه كان يفتقر إلى العتاد والرجال المؤهلين والمحللين وغير ذلك.

وتقول الصحيفة بافتتاحيتها إن تلك التجربة تذكر بأن أوروبا ما زالت غير جاهزة بالأوقات الحساسة، وإن الجيوش الأوروبية عاجزة عن تنفيذ عمليات جوية متواصلة بنفسها، حتى بالمناطق المجاورة لها.

وحذرت من أن عدم بذل جهود عاجلة لإصلاح تلك العيوب من شأنه أن يجعل الناتو أمام مستقبل قاتم من التهميش العسكري والحقد عبر الأطلسي، وهو ما يهدد بتقويض التحالف الذي تعتمد عليه أوروبا في أمنها.

وتلفت نيويورك تايمز النظر إلى أن الولايات المتحدة خصصت العام الماضي نحو 4.8% من الإنتاج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري، في حين أن متوسط نصيب الدول الأوروبية الأعضاء بالناتو لا يتجاوز 1.6%.

وتقول في الوقت الذي يتعين على وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن تكون أكثر انضباطا في إنفاقها، ينبغي على الأوروبيين أن يرفعوا مستوى إنفاقهم على جيوشهم وبطريقة عقلانية.

وتعزو الصحيفة الإخفاقات العملياتية في ليبيا إلى العزوف المزمن عن الاستثمار بالجيش وإلى الأولويات الإستراتيجية التي عفا عليها الزمن، موضحة أن معظم الحلفاء الأوروبيين لم يستثمروا بشكل مناسب في تحديث جيوشهم، وذهبت النفقات على مشاريع "الغرور" مثل الردع النووي في بريطانيا وفرنسا.

وتشير إلى أن الدول الأوروبية لا تنفق الكثير على تحديات أمنية أكثر واقعية مثل مكافحة الشبكات الإرهابية الانتقالية والتخلص ممن وصفتهم بالحكام المستبدين مثل القذافي، وقبله بعقد، سلوبودان ميلوسيفتش في صربيا.

وتستدرك الصحيفة قائلة إن القوة العسكرية ليست دائما هي الحل، ولكن يتعين على أوروبا أن تكون قادرة على المساهمة بنصيبها.

وفي الختام، تدعو الصحيفة إلى معالجة العيوب -التي كشفتها حملة ليبيا- بقمة الناتو الشهر المقبل بشيكاغو، وقالت إن مصداقية الحلف على المحك، مشيرة إلى أن ذلك يمثل مشكلة خطيرة لأوروبا وأميركا على السواء.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات