رائد صلاح: خضت معركة الترحيل ببريطانيا من أجل كل من تعرض للتشهير بسبب فلسطين (الفرنسية)

اعتبر رئيس الحركة الإسلامية رائد صلاح قضية ترحيله -التي انتصر فيها ضد وزارة الداخلية البريطانية- جزءا من محاول التشهير بحقه وبحق القضية التي حملها معه إلى بريطانيا لشرح أبعادها، مشيرا إلى أنه لم يخض هذه المعركة من أجله، بل من أجل كل من تعرض للتشهير بسبب دعمه للقضية الفلسطينية.

وقال في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان إنه زار المملكة المتحدة عدة مرات منذ 1990 لتقديم محاضرات، ولكنه تعرض في زيارته الأخيرة في يونيو/حزيران 2011 -التي كانت تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين داخل أراضي 1948- للاعتقال ومحاولات الترحيل بدعوى أن وجوده في المملكة المتحدة لا يخدم الصالح العام.

وكان القاضي في محكمة الهجرة خلص إلى أن قرار وزيرة الداخلية تيريزا ماي بالترحيل استند إلى أدلة مغلوطة عندما اعتمدت على قصيدة شعرية له في اتهامه بمناهضة اليهود.

ومع تأكيده أنه ينبذ كل أنواع العنصرية، بما فيها مناهضة السامية، فإنه يقول إن المؤيدين لإسرائيل في بريطانيا سيستمرون في تشويه صورته، مشيرا إلى أنه الثمن الذي يدفعه كل قائد فلسطيني أو مناصر للقضية الفلسطينية.

ويشير في مقاله إلى أنه قد تم تجاهل المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل على مدى عقود، ولكن الآن ثمة وعي متنام بذلك، و"هو ما يفسر حملة التشويه ضدي".

ويقول إن سفراء الاتحاد الأوروبي أعربوا عن قلقهم العميق في ديسمبر/كانون الأول 2011 تجاه التمييز الإسرائيلي حين قالوا إن "وضع الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل لم يتحسن، بل ازداد سوءا".

حل القضية الفلسطينية مرهون بتخلي إسرائيل والداعمين لها في بريطانيا عن عقيدة التفوق، وبالالتزام بقيم العدل والإنصاف العالمية

أوجه العنصرية
ثم يتحدث رائد صلاح عن أوجه العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يصل تعدادهم في الداخل إلى نحو 1.5 مليون نسمة، قائلا إنهم يتلقون أقل من 5% من المخصصات الحكومية للتنمية رغم أنهم يمثلون نحو 17% من إجمالي السكان في البلاد.

كما أن الإنفاق العام على الأطفال في البلدات العربية أقل من ثلث ما ينفق على الأطفال في البلدات الإسرائيلية، ويصل متوسط راتب العامل العربي 70% من راتب نظيره اليهودي.

ويلفت صلاح النظر إلى أن أي يهودي في أي بلد يملك الحق بموجب القانون الإسرائيلي في الهجرة إلى إسرائيل، في حين لا يسمح للاجئين الفلسطينيين بممارسة حقهم في العودة.

وبينما يستطيع أي يهودي أن يتزوج ممن يشاء ويعيش في أي مكان في إسرائيل، فإن الفلسطينيين يحرمون من هذه الحقوق أيضا.

ويشير إلى أن دراسة 2001 التي أجريت بتكليف من إدارة المحاكم الإسرائيلية ونقابة المحامين، كشفت أن نحو نصف العرب يواجهون عقوبات بالسجن في جرائم معينة، مقابل ثلث مرتكبيها من اليهود.

وينتقل رئيس الحركة الإسلامية إلى التمييز في التعليم، فيقول إن المخصصات المالية التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية لتعليم العرب أقل بكثير مما تقدمه لليهود الذين يحصلون على نسبة تفوق ثلاثة أضعاف القيمة التي يتلقاها العرب.

وبعد أن تحدث عن إصرار الفلسطينيين على البقاء رغم ما تقوم به إسرائيل من احتلال الأراضي وتدمير المنازل، قال إن حل القضية الفلسطينية مرهون بتخلي إسرائيل والداعمين لها في بريطانيا عن عقيدة التفوق، وبالالتزام بقيم العدل والإنصاف العالمية، مشيرا إلى أن بريطانيا تتحمل مسؤولية خاصة لأنها كانت مسؤولة عن معاناة الفلسطينيين من خلال وعد بلفور.

المصدر : غارديان