بدأت حملة توزيع القرآن في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن حملة توزيع نسخة من القرآن الكريم لكل منزل ألماني وسويسري ونمساوي من قبل من وصفتها بمجموعة إسلامية أصولية، أثارت ضجة في أوساط المسؤولين بألمانيا والمسؤولين الأمنيين الذين يشعرون بالقلق من استخدام تلك الحملة "غطاء لتجنيد المتطرفين".

وتشير الصحيفة إلى أنه لا شيء غير قانوني في توزيع الكتب الدينية بألمانيا، ولكن المسؤولين يشعرون بالقلق إزاء الجهة التي تقوم بذلك.

ويقوم بهذه الحملة الداعية الفلسطيني إبراهيم أبو ناجي الذي يقيم في ألمانيا منذ ثلاثين عاما، ويخضع لمراقبة السلطات منذ عام 2005 عندما أعد موقعا على الإنترنت تشتبه السلطات في أنه يهدف إلى نشر التطرف، وقد فشلت هذا العام محاولات لمقاضاته بتهم التحريض على الكراهية الدينية.

وكانت هذه الحملة -التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي- قد لفتت الانتباه على مستوى البلاد، حيث قال وزير الداخلية إن خطر "الإسلام الراديكالي بلغ بعدا جديدا".

أما رؤوف سيلان -وهو أستاذ في علم الاجتماع الديني بجامعة أوسنابروك- فقال إن متطرفي العنف يمثلون "أقلية داخل أقلية"، وإن النقاش بشأن مشاركة المسلمين في المجتمع الألماني يجب أن لا يركز على السلفيين.

وأضاف أن السياسيين يتحملون مسؤولية إيصال حقيقة أن ألمانيا باتت الآن مجتمع هجرة، ولكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن.

وتقول الصحيفة إن دور الإسلام في أوروبا دخل دائرة النزاع منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث يقول مسلمون "معتدلون" إن تركيز المسؤولين على الجماعات المتطرفة والإرهاب ساهم في خلق أجواء من الكراهية التي أدت إلى العنف، كما حصل الصيف الماضي عندما أقدم أندرس بيرينغ بريفيك على ارتكاب مجزرة بالنرويج راح فيها 77 شخصا.

وحسب مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية، فإن المسؤولين الألمانيين قلقون من جر الشباب الساخط نحو ما وصفه بالتفسيرات الساذجة للقرآن من قبل السلفيين، ومن ثم استلهام هذه التفسيرات لارتكاب أعمال عنف.

المصدر : نيويورك تايمز