هنية ألقى خطبة الجمعة في الأزهر أواخر فبراير/شباط الماضي وأعلن دعمه للمعارضة السورية (الجزيرة)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بتعرض علاقات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع كل من سوريا وإيران إلى التآكل، وذلك في ظل ما يشهده البلدان من أزمات على المستويين الداخلي والخارجي.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان حماس وقوفها إلى جانب ما سمته الانتفاضة الشعبية في سوريا وإلى أن من شأن ذلك الموقف أن يتسبب لحماس في انتقادات قاسية من جانب إيران التي تعتبر الحليف الوفي لسوريا والراعي للحركة في نفس الوقت، وأضافت أن حماس ربما تكون قد فضلت تأييد المعارضة السورية على الملاذ الآمن لها في دمشق.

وأوضحت أن رئيس الحكومة المقالة أو من وصفته بزعيم حماس في غزة إسماعيل هنية حيا في كلمة ألقاها أمام المصلين بالجامع الأزهر في القاهرة أواخر فبراير/ شباط الماضي شعوب الربيع العربي وأنه حيا معها الشعب السوري في سعيه لنيل الحرية والديمقراطية والإصلاح.

وأضافت أن قياديا آخر بارزا في حماس بقطاع غزة وهو صلاح البردويل خاطب آلاف المصلين الفلسطينيين قائلا إنه ليس هناك أي اعتبارات سياسية من شأنها أن تجعل الحركة تغمض عينيها عما يجري في الأرض السورية.

وقالت واشنطن بوست إن الحركات والجماعات الإسلامية السنية في الشرق الأوسط -ومن ضمنها حماس- بدأت تنهض وتأخذ بزمام أمورها بنفسها وإنها بدأت تنأى بنفسها عن الهيمنة الإيرانية، وأضافت أن البردويل نفى أن حماس تلعب دور وكيل عن إيران في حال هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية.

صلاح البردويل: حماس لا يمكنها  إغماض العين عن سفك الدماء والمجاز التي تشهدها سوريا، وليست معنية بالأزمة بين إسرائيل وإيران

حرب بالوكالة
وبينما أوضح البردويل أن طهران ستدافع عن نفسها أمام أي هجمات محتملة من جانب تل أبيب، وأن حماس غير معنية بأي حرب بالوكالة في الأزمة النووية الإيرانية، أشار أيضا إلى أن حماس لا يمكنها السكوت أو إغماض العين عن سفك الدماء والمجازر التي تشهدها سوريا على أيدي قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

كما نسبت الصحيفة إلى النائب عن حماس إسماعيل الأشقر القول إن الفلسطينيين لا يريدون تكرار ما وصفه بغلطة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك إثر وقوف عرفات إلى جانب العراق في الأزمة التي وقعت بين العراق والكويت عام 1991، مما تسبب في طرد قرابة نصف مليون فلسطيني من الكويت.

وقالت الصحيفة إنه انطلاقا من كل الظروف الراهنة في المنطقة والتي تتحكم في الموقف الفلسطيني، فإن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وافق على المصالحة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برعاية قطرية.

المصدر : واشنطن بوست