أزمة سوريا.. هل تجمع السعودية بالعراق؟
آخر تحديث: 2012/3/6 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/6 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/13 هـ

أزمة سوريا.. هل تجمع السعودية بالعراق؟

لقاء بين الملك عبد الله والمالكي في جدة عام 2006 (رويترز)

شهدت العلاقات بين السعودية والعراق في الآونة الأخيرة حالة من الدفء بعد سنوات من التوتر بين البلدين، وهو ما قد يلقي بظلاله على التحالفات في المنطقة، وخاصة في ما يتعلق بالملف السوري، كما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

ويقول مسؤولون عراقيون إن هذا التقارب الذي تقوده السعودية يأتي رغم النفور السعودي من حكومة العراق منذ غزوه عام 2003 ورغم العلاقات الشخصية المتوترة بين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وتشير الصحيفة إلى أن التقارب بين العراق الذي يقيم علاقات وطيدة مع النظام الإيراني الداعم للرئيس السوري بشار الأسد، وبين السعودية التي أدانت الحملة السورية ضد المحتجين، ربما يقرب الدول العربية من إجماع بشأن الأسد.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أشاد في مقابلة يوم السبت بما وصفه بالتغيير الإيجابي للسعودية التي أعلنت الشهر المنصرم عن تكليف سفيرها في الأردن بالعمل سفيرا أيضا في العراق.

في المقابل استقبل مسؤولون سعوديون في الرياض الأسبوع الماضي وفدا من صناع القرار المقربين من المالكي، ضمن اجتماع وصفه وزير الداخلية السعودي بأنه ناجح، وكشف حينها عن توقيع اتفاقية أمنية بين البلدين.

من جانبه دعا المالكي الأسبوع الماضي في مقابلة مع صحيفة سعودية، إلى تعزيز العلاقات بين البلدين عبر "حوار مباشر دون عوائق"، وألمح إلى زيارة السعودية ضمن دول أخرى.

هذا التقارب بين العراق والسعودية  مدفوع بجملة من العوامل، منها الانسحاب الأميركي النهائي من العراق العام الماضي، والرغبة المتبادلة في عقد القمة العربية ببغداد نهاية الشهر الجاري

عوامل التقارب
وتقول الصحيفة إن هذا التقارب بين البلدين مدفوع بجملة من العوامل، منها الانسحاب الأميركي النهائي من العراق العام الماضي، والرغبة المتبادلة في عقد القمة العربية ببغداد نهاية الشهر الجاري.

ويعزو الباحث ريدار فيسر من المعهد النرويجي للشؤون الدولية هذا التقارب إلى أن "العراق يريد القمة لأنها ستجرى في بغداد، والسعودية تريدها لأنها ستناقش الملف السوري".

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية ودول الخليج كانت تدفع جامعة الدول العربية نحو اتخاذ خط أكثر تشددا تجاه حكومة الأسد، وهي مبادرة يمكن تعزيزها إذا ما دعمها العراق، حسب تعبير واشنطن بوست.

وكان العراق قد رفض اتخاذ جامعة الدول العربية أي موقف ضد الحكومة السورية بما في ذلك العقوبات، ولكن المالكي وزيباري اتخذا في الآونة الأخيرة موقفا أكثر صرامة، فقد قال زيباري في مقابلته إن "التغيير وشيك في سوريا، والمسألة مجرد وقت".

من جانب آخر يشير فيسر إلى أن العراق يهتم بعودة دوره القيادي في العالم العربي، وهو ما قد يحرره من علاقاته الوثيقة مع إيران، ولكنه أعرب عن خشيته من أن تكون الخطوات التصالحية من قبل السعودية قصيرة الأجل.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات