خطا علماء الطب خطوة هامة نحو فهم كيفية قيام الكبد بترميم نفسه، في تقدم هام يمكن أخيرا أن يقود إلى تطوير علاجات جديدة لأمراض الكبد المزمنة التي يمكن شفاؤها في الوقت الحاضر بعمليات زرع الأعضاء فقط.

وقد استنبط الباحثون كيفية حث إنتاج الخلايا الكبدية الحيوية المعروفة باسم هيباتوسايت أو الخلايا التي تكون الأنسجة الكبدية التي تُفتقد عندما يتعرض الكبد لحالات قاتلة محتملة، مثل تليف الكبد أو التهاب الكبد المزمن.

ومن المعلوم أن مرض الكبد يشكل خامس أكبر قاتل في بريطانيا، وهو السبب الرئيسي الوحيد للوفاة التي شهدت زيادة سنوية خلال السنوات الأربعين الماضية.

وقد بلغ عدد وفيات البريطانيين من هذا المرض نحو 16 ألفا في العام الماضي، كما تزايد عدد المسجلين في قوائم انتظار عمليات زرع الأعضاء من 300 قبل خمس سنوات إلى 500 الآن.

لوك بولتر:
هذا البحث سيساعد في معرفة كيفية زيادة أعداد الخلايا المطلوبة لوظيفة الكبد السليم، ويمكن أن يمهد الطريق لإيجاد عقاقير تساعد في ترميم الكبد

يشار إلى أن أحدث بحث -نشر في مجلة نيتشر ميديسن- قد حل معضلة الإشارات البيوكيميائية التي تستحث تجدد الخلايا داخل الكبد، العضو الرئيسي في الجسم الذي يصفي السموم الضارة من مجرى الدم.

ويقول العلماء إنه بالرغم من أن الكبد له قدرات هائلة للتجدد الطبيعي، فإن هذا غالبا ما يؤدي إلى استبدال النوع الخطأ من الخلايا الكبدية. وبدلا من الخلايا الكبدية يميل الكبد المتضرر إلى تصنيع الكثير من خلايا قناة الصفراء (الأنبوب الذي ينقل العصارة الصفراء من الكبد أو المرارة إلى الأمعاء الصغيرة).

وأضاف العلماء أنهم تمكنوا من تغيير التوازن من أجل تصنيع المزيد من الخلايا الكبدية بتعديل قدرة جينات معينة في أولى مراحل تطوير الخلية الكبدية. وهذا الكشف يمكن أن يقود إلى تطوير عقاقير تؤدي نفس الوظيفة في المرضى.

وقال كبير معدي الدراسة لوك بولتر من مركز البحوث الطبية للطب التجديدي بجامعة أدنبره البريطانية، إن فهم كيفية تجدد خلايا الكبد الجديدة هو مفتاح إيجاد طرق لترميم أنسجة الكبد التالفة.

وأضاف بولتر أن هذا البحث سيساعد في معرفة كيفية زيادة أعداد الخلايا المطلوبة لوظيفة الكبد السليم، ويمكن أن يمهد الطريق لإيجاد عقاقير تساعد في ترميم الكبد.

ومن جانبه قال المدير المساعد لمركز الطب التجديدي الأستاذ ستيوارت فوربس إن مثل هذه الدراسات مطلوبة لمعالجة زيادة الطلب على زراعات الكبد. وأضاف أن "توفير الأعضاء المتبرع بها لا يواكب الطلب، وإذا استطعنا إيجاد طرق لحث الكبد على معالجة نفسه فحينها يمكن أن نخفف الضغط على قوائم الانتظار".

المصدر : إندبندنت