محتجون في ميدان التحرير بالعراق خرجوا الشهر المنصرم للمطالبة بإجراء إصلاحات (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن الحملة التي استهدفت الاحتجاجات السياسية في العراق بدءا من بغداد وحتى كردستان، تظهر أن البلاد بعيدة كل البعد عن الديمقراطية المزدهرة.

ففي أواخر الشهر المنصرم، توجه العراقيون إلى الشوارع للاحتفاء بذكرى محاولتهم القيام بانتفاضة ضد الفساد ونظام سياسي آخذ في الحكم الاستبدادي.

غير أن تلك المحاولة -على غرار الانتفاضات الأخرى التي أطاحت بأنظمة تونس ومصر وليبيا- ووجهت بالنار من قبل القوات الأمنية.

وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن القوات الأمنية أغلقت الطرقات المؤدية إلى مواقع الاحتجاجات في بغداد، واعتقلت المحتجين السلميين في السليمانية بكردستان، وصادرت الأجهزة من العاملين في وسائل الإعلام ومنعت تغطية الاحتجاجات.

وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس باراك أوباما استقبل المحاربين والمسؤولين الذين شاركوا في الحرب على العراق, ووصفهم بأنهم "الأبطال الذين خدموا باسم بلادنا".

وقالت إن أحد الهدفين المعلنين للحرب قد تحقق وهو الإطاحة بنظام الراحل صدام حسين، في حين أن الهدف الآخر وهو جلب الديمقراطية للعراق لم يتحقق.

ففي إقليم كردستان العراق، حاول مئات المحتجين التجمع في السليمانية للمطالبة بالديمقراطية، غير أن مئات موازية من قوات الأمن -حسب هيومن رايتس ووتش- أحاطت في غضون عشر دقائق بميدان المحتجين، واقترب العشرات من رجال الأمن بزي مدني وبدؤوا بضرب المحتجين بالهري.

وفي المقابل واجه حشد من العراقيين العرب في ميدان التحرير وسط بغداد في 25 فبراير/شباط إجراءات مماثلة ولكن على نحو أقل شراسة.

وتشير الصحيفة إلى أن الدستور العراقي يضمن رسميا حقوق حرية التعبير والتجمهر، ولكن ذلك يتم تجاهله عند التطبيق.

وكانت لجنة حماية الصحفيين قد صنفت العراق كأسوأ بلد من حيث تطبيق القانون وحماية الصحفيين.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور