قوات الأسد تواصل قصفها المدن والبلدات السورية (الفرنسية)

 أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى خلافات جديدة محتملة قد يشهدها مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي ينعقد في إسطنبول، وذلك في ظل شكوك المسؤولين الأتراك بأي وعود جديدة يطلقها الرئيس السوري بشار الأسد، ودعوة تركيا إلى ضرورة العمل لحماية المدنيين السوريين.

وتستضيف إسطنبول غدا مؤتمرا لأصدقاء الشعب السوري يحضره مسؤولون من أكثر من ستين دولة من أجل محاولة إيجاد حل للأزمة السورية المتفاقمة.

وأعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن رضاه عن ما وصفه بالمشروع السياسي الدولي الأخير المتمثل في النقاط الست التي تقدم بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية الدامية، وقال إنها تمثل خطوة إلى الأمام.

وقال أوغلو إن ما وصفها بمبادرة أنان تعتبر البداية وليست النهاية، معربا عن أمله في نجاح مهمة أنان، ومضيفا أنه في حال فشل المهمة، فلا بد من اتخاذ إجراءات صارمة.

إن المجتمع الدولي يواجه طريقتين بشأن محاولة حل للأزمة السورية، إحداهما تجعل من الرئيس السوري شريكا في الحل، والأخرى من شأنها تنحية الأسد عن الحكم
وول ستريت جورنال

تنحية الأسد
وقالت وول ستريت جورنال إن المجتمع الدولي يواجه طريقتين بشأن محاولة حل للأزمة السورية، إحداهما تجعل من الرئيس السوري شريكا في الحل، والأخرى من شأنها تنحية الأسد عن سطة الحكم، موضحة أن خطة أنان تختلف عن الخطط الدولية السابقة.

وأشارت إلى أن الخطة التي انبثقت عن المؤتمر الأول لأصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في تونس في فبراير/شباط الماضي، تقضي بضرورة تنحية الأسد.

وأوضحت أن خطة أنان التي تحظى بدعم دولي تدعو لحل سلمي للأزمة، لكن من شأنها بقاء الأسد في السلطة لفترة من الزمن، وأنها لا تحظى برضا المسؤولين في السعودية ودول الخليج العربي، والذين يعتبرونها خطة عقيمة ويدعون إلى تسليح الثوار السوريين.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين سعوديين وأردنيين قولهم إن السعودية ضغطت على الأردن كي يسمح بمرور أسلحة إلى الثوار السوريين عبر أراضيه، وأشارت إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زارت الرياض البارحة والتقت العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لساعتين.

كما نسبت وول ستريت جورنال إلى مسؤول أميركي قوله إن الوزيرة الأميركية ناقشت مع الملك السعودي قضايا من بينها دعوة السعودية إلى تسليح الثوار السوريين، وأن كلينتون دعت إلى ضرورة الهدنة في سوريا وإلى ضرورة دعم مهمة الأمم المتحدة في البلاد المأزومة.

وتخشى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من تزويد سوريا بمزيد من السلاح، وذلك مخافة أن يتوسع نطاق الأزمة السورية فيتخذ أبعادا إقليمية، ومخافة أن تزداد حصيلة القتل في سوريا.

وبينما حذرت حكومات غربية والمعارضة السورية من أن الأسد استخدم كل الجهود الدبلوماسية   من أجل شراء الوقت، أعرب أوغلو عن شكوكه في أن يقوم الأسد بتفيذ خطة أنان.

المصدر : وول ستريت جورنال