وفقا لدراسة جديدة هناك واحد من كل 88 طفلا أميركيا مصاب بالتوحد أو أحد أشكاله المتفاوتة، وهذا يعتبر أعلى معدل انتشار ويدفع إلى المطالبة باستجابة حكومية أقوى لهذا الطارئ القومي.

فقد كشفت أرقام جديدة من مركز مكافحة الأمراض الأميركي أن معدلات التوحد قفزت إلى 23% خلال سنتين مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الاضطراب يصير فعلا أكثر انتشارا، أو أن تقنيات القياس المتطورة باستمرار ترفع معدلات التشخيص.

وقدم تقرير المركز إجابات للقلق الأساسي الذي أثاره الآباء حول سبب هذا الارتفاع الملحوظ، لكنه كشف أن معدلات التوحد بين الأطفال الأميركيين أعلى بكثير مما كان يعتقد في السابق.

ومن أبرز نتائج الدراسة التي تُعد الأوسع بالولايات المتحدة أن ذاك الاضطراب أكثر شيوعا بنحو خمسة أضعاف بين الصبية. نحو واحد بين 54 ولد جاء فحصه إيجابيا مقارنة بواحدة فقط بين 252 بنت.

كما كشفت الدراسة، التي أُجريت عام 2008 على أطفال بين الثماني سنوات، معدلا متزايدا ملحوظا للتوحد بين الأطفال السود واللاتينيي الأصل، رغم الاعتقاد بأن هذا الأمر يمكن عزوه إلى الوعي الأفضل بالاضطراب بين الأسر والجاليات.

وفي حين أن الجميع اتفقوا على أن النتائج تحتاج لمزيد من التمويل لبحوث التوحد واستجابة أكثر تنسيقا من قبل الحكومة والمؤسسة الطبية، فإن الخبراء ما زالوا منقسمين حول كيفية تفسير نتائج الدراسة.

وقد ركزت دراسة مركز مكافحة الأمراض على قياس انتشار التوحد، لكن جهودا مكثفة تُبذل حاليا بأماكن أخرى لمعرفة مسبباته. وعلى رأس قائمة الأسباب المشتبه فيها توجه النساء المتزايد للإنجاب في وقت متأخر من العمر والعدد المتنامي للأطفال الخدج أو ناقصي الوزن.

ويشير بحث آخر لجمعية "التوحد يتكلم" إلى أن هذا الاضطراب يكلف الولايات المتحدة 126 مليار دولار من النفقات الطبية، بالإضافة إلى فقدان الإمكانية والإنتاجية بين المصابين به.

المصدر : ديلي تلغراف