تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز)

توقعت ذي ديلي تلغراف البريطانية أن يدفع الغرب ثمنا باهظا إذا ما انسحبت القوات العسكرية الأجنبية من أفغانستان وتركت البلاد بأوضاع صعبة، ووصفت النظام الأفغاني بأنه ضعيف، وقالت إنه يحتاج إلى الدعم المالي والعسكري بشكل كبير.

 وتساءلت الصحيفة عن جدوى الانسحاب العسكري الأجنبي بحلول نهاية 2014 والقوات الأفغانية لاتزال غير مؤهلة لتولي زمام الأمور، وغير قادرة على  توفير الأمن والاستقرار للبلاد التي مزقتها الحروب.

ودعت ديلي تلغراف الغرب إلى ضرورة تأهيل الأفغان كي يقوموا بدورهم، مضيفة أن الغرب قدم للأفغان تضحيات كبيرة من أجل أمن واستقرار بلادهم، لكن الأفغان سرعان ما وجهوا فوهات بنادقهم إلى صدور الجنود البريطانيين وغيرهم من قوات الحلفاء.

وأوضحت أن الجنود البريطانيين والأميركيين لا يزالون هم من يقوم بالتصدي لقوات حركة طالبان وغيرها من الفصائل المسلحة في البلاد بالنيابة عن الجنود الأفغان، فكيف بالقوات الأفغانية تعتمد على نفسها في غضون السنتين المتبقيتين على موعد انسحاب القوات الأجنبية.

جودة الجنود لا تعتبر أمرا كافيا في العسكرية، فثمة عوامل أخرى بجانب الجنود الجيدين، وتتمثل في توفر القدرات اللوجستية والاستخبارية، وضرورة توفر الدعم الجوي الذي يلعب دورا حيويا
ديلي  تلغراف

عوامل أخرى
وفي حين أشارت الصحيفة إلى وجود جنود أفغان جيدين، قالت إن جودة الجنود لا تعتبر أمرا كافيا في العسكرية، موضحة أن ثمة عوامل أخرى بجانب الجنود الجيدين، وتتمثل في توفر القدرات اللوجستية والاستخبارية، وضرورة توفر الدعم الجوي الذي يلعب دورا حيويا.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح لوزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند قبل أيام قال فيه إنه إذا كان دعم الغرب لأفغانستان بعد الانسحاب نهاية 2014 سيتمثل في مجرد تشغيل وإدارة كلية سانت هيرست العسكرية بالبلاد، فإن القوات العسكرية الأفغانية سرعان ما ستنهار، متسببة في نتائج كارثية على أمن كل من أفغانستان والغرب على حد سواء.

وأوضحت أن طالبان وحلفاءها من تنظيم القاعدة وغيرهم سرعان ما سيبدؤون حملة "إرهابية" ضد دول الغرب، وسرعان ما سيعيدون أفغانستان إلى سيرتها الأولى، وقالت إن الهجمات التي تشنها الحركة بصفة يومية ضد قوات التحالف تؤكد أنها غير جادة بالجلوس إلى طاولة مفاوضات السلام بالبلاد.

وقالت الصحيفة إن الغرب دفع عشرات مليارات الدولارات بالحرب على أفغانستان على مدار عشر سنوات ماضية، وإن تكلفة ما بعد 2014 تقدر بحوالي 4.3 مليارات، محذرة إزاء التوقف عن دعم أفغانستان، وإلا فإن عناصر من طالبان والقاعدة ستعود تطرق أبواب المواطنين الغربيين بأوطانهم، وتكون دماء أبناء وبنات الغرب قد ذهبت في أفغانستان هباء.

المصدر : ديلي تلغراف