العراق يكافح للعودة للحياة الطبيعية
آخر تحديث: 2012/3/29 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/29 الساعة 16:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/7 هـ

العراق يكافح للعودة للحياة الطبيعية

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أشار إلى المعنى الخاص لعودة العراق إلى الحضن العربي (الفرنسية)

قالت صحفية فايننشال تايمز البريطانية إن العراق يناضل من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية، وأشارت إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها السلطات العراقية في سبيل إنجاح استضافة البلاد للقمة العربية بدورتها العادية.

وقالت إن هذه القمة العربية هي الأولى التي تحتضنها بغداد في مرحلة ما بعد الرئيس الراحل صدام حسين، مضيفة أنها الأولى أيضا بعد انسحاب القوات العسكرية الأميركية من البلاد.

كما أشارت إلى العراق شهد موجة من العنف والتفجيرات الدموية والاضطرابات السياسية في الشهور التي سبقت موعد القمة المنعقدة في بغداد.

وأضافت أن العراق يعاني من مشاكل مثل العنف المزمن وعدم الثقة الداخلية و"إرهاب" مزمن وفساد على نطاق واسع وعدم كفاءة، وأن هذه الصفات السلبية تندرج على العالم العربي بشكل أو بآخر، وأنها أصابته على مدى عقود، وأنها السبب في الانتفاضات الشعبية في المنطقة.

المسؤولون العراقيون كانوا حريصين في القمة الراهنة على تقديم العراق بمظهر لائق يشكل حدا فاصلا مع موجة العنف التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة
فاننشال تايمز

مظهر لائق
وأشارت الصحيفة إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القصر الجمهوري الذي وصفته بالمترامي الأطراف، والذي شكل في الماضي قاعدة صدام  الرئيسية، ومن ثم اتخذته الإدارة المدنية الأميركية مقرا لها إثرغزو العراق عام 2003.

وقالت إن المسؤولين العراقيين كانوا حريصين في القمة الراهنة على تقديم العراق بمظهر لائق يشكل حدا فاصلا مع موجة العنف التي شهدتها البلاد الفترة الأخيرة.

وأوضحت أن رئيس الوزراء نوري المالكي أشار إلى بغداد باسمها التاريخي وهو "مدينة السلام" وأن وزير الخارجية هوشيار زيباري تحدث عن "المعنى الخاص" للقمة بعد ابتعاد البلاد عن العالم العربي لفترة مضت.

وقالت فايننشال تايمز إنه برغم محاولات المسؤولين العراقيين الإعلان عن التطور الذي تشهده البلاد، فإن هذا التطور لا يزال هشا، مشيرة إلى الحرب الأهلية قبل خمس سنوات.

وأوضحت أن صادرات العراق النفطية عن فبراير/ شباط الماضي وحده بلغت 6.5 مليارات دولار، ولكن المال العراقي يتدفق من أجل سداد 17 مليار دولار تعويضات مستحقة للكويت، إضافة إلى تعويضات أخرى مستحقة لصالح العمالة المصرية.

وقالت إن ثمة مؤشرا آخر على مظاهر عدم الاستقرار المالي بالعراق، موضحة أنها تتمثل في طلب وزير المالية رافع العيساوي من الدول العربية الأسبوع الجاري شطب ديون ضخمة ترتبت على البلاد إبان عهد صدام، فالعراق مدين للسعودية بثلاثين مليار دولار وفق تقديرات السنة الماضية.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة اقتسام السلطة بالعراق الذي وصفته بأنه بلاد متنوعة على المستويين العرقي والديني، مشيرة إلى الأزمة التي تعانيها البلاد والمتعلقة بملاحقة المالكي لـ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية السني.

كما حذرت من استمرار النزاع الداخلي وفيما بين كل من الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية، مشيرة إلى معاناة البلاد في مجالات البنية التحتية.

المصدر : فايننشال تايمز