قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بالمدافع وراجمات الصواريخ (الفرنسية)
 
قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن لبنان بات يشهد انقساما حادا بين فصائله الدينية والسياسية المختلفة، في ظل ما وصفها بالحرب الدموية داخل سوريا، مشيرا إلى انتهاك قوات الرئيس السوري بشار الأسد الأجواء اللبنانية برصاص مدافعها الرشاشة الأسبوع الجاري.

وقال فيسك في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الفصائل الطائفية في لبنان باتت منقسمة بشدة بشأن كيفية التعامل مع جارهم الأسد، وإن البطريرك الماروني بشارة الراعي ما فتئ يدعو إلى ضرورة الحوار في ما بين نظام الأسد والشعب السوري، بدلا من الاستمرار في  شجب الحكومة في دمشق بشأن عمليات القتل التي تقوم بها.

كما أشار فيسك إلى ما وصفه بتباطؤ السنة في لبنان في دعم بني طائفتهم في سوريا، وقال إنه لا أحد في لبنان دعا إلى إسقاط الأسد سوى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، والذي يتهم النظام السوري بالوقوف وراء عملية اغتيال والده كمال جنبلاط قبل 35 عاما.

 وأوضح الكاتب أن وليد جنبلاط وضع علم "سوريا الحرة" بألوانه الأخضر والأبيض والأسود على قبر والده في جبال الشوف، في الذكرى السنوية لاغتياله، مما أثار غضب الحكومة السورية.

وليد جنلاط: الحل السياسي الانتقالي الذي يؤدي إلى رحيل النظام السوري هو الحل الذي من شأنه أن ينهي الأزمة في البلاد، فحياة الطغاة قصيرة

سوريا حرة
وأشار إلى أن الزعيم الدرزي هتف بالقول "تحيا سوريا حرة" وأنه لا يمكن لعاقل إلا أن يؤيد التوصل إلى حل سياسي، لأن الخيارات الأخرى هي الحرب الأهلية الطويلة والاستنزاف المستمر على جميع المستويات، بما لا يليق بالشعب السوري الذي يطالب بالحرية والكرامة والديمقراطية.

وأضاف جنبلاط "علمتنا التجربة أن النظام السوري ماهر في لعبة التسويف والمماطلة" ولكن "الشعب السوري لن يتراجع عن كل تضحياته" وأن الحل السياسي الانتقالي الذي يؤدي إلى رحيل النظام هو الحل الذي من شأنه أن ينهي الأزمة في  البلاد" مشيرا إلى أن "حياة الطغاة قصيرة".

كما أشار الكاتب إلى أن الأزمة بشأن الاضطرابات السورية الدموية اشتدت بالداخل اللبناني الأسبوع الجاري بعد أن أطلقت قوات الأسد نيران المدافع الرشاشة عبر الحدود اللبنانية.

المصدر : إندبندنت