ذي غارديان: التوافق الدولي الذي حققته خطة أنان (يسار) يستحق العناء للمضي فيها (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة ذي غارديان أن خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان لحل الأزمة السورية تستحق العناء، رغم أن طرفي النزاع من نظام ومعارضة قد يتخذانها -إذا ما وافقا عليها- بسوء نية.

فبينما سيعمل النظام -والكلام للصحيفة- بنية أنه لن يتخلى عن أدنى شيء من حكمه، فإن الجانب الآخر يأمل أن يعالج الوضع بعد وقف إطلاق النار بطريقة تعجل بالإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد وعائلته ومساعديه.

وبينما يعتقد النظام من جانبه بأنه إذا ما تنازل عن أدنى شيء من الحكم فهذا يعني نهايته، فإن المعارضة تختلف في ما بينها بشأن كل شيء، عدا الانتقام من النظام، فهي قد ترجئه ولكنها لن تتخلى عنه.

وهنا تتساءل الصحيفة عن جدوى خطة أنان، قائلة: هل يستحق هذا الحل المصطنع العناء؟

وتجيب الصحيفة بنعم، معللة ذلك بجملة من الأسباب، أولها أن الدبلوماسية التي يقودها أنان متفق عليها من قبل القوى الرئيسة في العالم وجامعة الدول العربية وجيران سوريا، مشيرة إلى أن التوافق في حد ذاته -الذي لم يحدث من قبل- يستحق العناء.

والسبب الثاني -من وجهة نظر ذي غارديان- أن الحد من العمل المسلح في هذا الصراع وإن كان بشكل جزئي، يبقى مكسبا، ولا سيما في ظل مخاوف إقليمية من امتداده إلى الدول المجاورة مثل تركيا ولبنان.

كما أن إرسال مساعدات برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من شأنه أن يخفف من معاناة السوريين من جهة، ويقدم -عبر جهاز من المراقبين المرافقين للمساعدات- فريقا ثالثا يمكن أن يكون شاهدا محايدا في هذا الصراع.

وتخلص الصحيفة إلى أن نجاح خطة أنان يعتمد على إقناع طرفي النزاع بأنها ستسمح لكل منهما بنصب فخ للآخر، وعلى القوى الخارجية التي تشعر بأن أهدافها يمكن أن تتحقق من خلال هذه العملية.

فالعائقان الروسي والصيني يأتيان على خلفية اعتقادهما بعدم إمكانية انتصار الثوار رغم الدعم الخارجي، وبعدم السماح للولايات المتحدة بالقيام بأي عمل منفرد ومهيمن في الشرق الأوسط.

وتختم بأن فشل خطة أنان لن يكون مفاجئا، ولكنها إذا ما نجحت ستحول الصراع إلى شكل جديد، ولكن بدون كلفة بشرية.

المصدر : غارديان