باراك ونتنياهو يتحدان تجاه إيران

باراك ونتنياهو يتحدان تجاه إيران

نيويورك تايمز: نتنياهو (يمين) وباراك يحصران الملف الإيراني بأيديهما (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك شكلا ثنائيا غريبا للسياسات الإسرائيلية بحيث ينحصر في أيديهما احتمال شن هجوم على إيران.

فالسلاح النووي الإيراني يعني بالنسبة لنتنياهو ما يعادل آلة الحرب النازية في القرن الواحد والعشرين ومحاكم التفتيش الإسبانية، ومنع إيران من امتلاك هذا السلاح أصبح مهمة حياته.

أما بالنسبة لباراك -الذي يتحدث عن محرقة يهودية ثانية والخوف على الوجود الإسرائيلي- فيشكل السلاح الإيراني تحديا إستراتيجيا، ولا سيما أنه يتحدث عن "مناطق الحصانة" والخطوط الحمر والتفاصيل العملياتية للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وتنقل الصحيفة عن ناعوم بارنيا -الذي يكتب في صحيفة إسرائيلية- قوله إن "جميع القادة لديهم حكومات مطبخ، ولكن نتنياهو وباراك أسسا مطبخا خاصا بهما".

ويضيف أن القائدين ناقشا الملف الإيراني مع الحكومة على مدى أسابيع، وأقنعا أنفسهما بأنه لا يوجد سبيل آخر مع إيران سوى سبيلهما.

ويؤكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى -يعمل عن كثب مع القياديين، ولم تسمه الصحيفة بناء على طلبه- أن الحكومة لم تتناول القضية الإيرانية في الآونة الأخيرة، ولكنه أشار إلى أن التحضيرات تتجه نحو احتمال شن ضربة عسكرية لمنشآت إيران.

ويعلق على القياديين قائلا إن أحدهما يرى نفسه منقذا، والآخر يعيش من أجل قضية وجيهة، فهما ثنائي غريب أصبحا يقدران بعضهما البعض، ويهيمنان معا على هذه القضية.

وبينما يخشى الجميع في إسرائيل من وقوع كارثة إذا ما شنت إسرائيل هجوما على إيران، فإن باراك ونتنياهو يشددان على أنه قد لا يكون هناك خيار آخر.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن الصواريخ ستسقط على هذا المبنى (الفندق الذي يتحدث منه في تل أبيب)، ولكن الأمور ستكون أكثر سوءا إذا ما امتلكت إيران القنبلة النووية.

ويضيف أن باراك ونتنياهو يجتمعان مع وزراء في الحكومة كل منهما على حدة لتوفير أغلبية في مجلس الأمن المصغر الذي يتكون من 14 عضوا.

في ضوء الخبرة العسكرية المحدودة لنتنياهو، فإن غياب باراك -الذي ينطر إليه على أنه العقل المدبر في الجيش- سيشكل عائقا أمام توفير الدعم لسياسة نتنياهو

اعتماد متبادل
وتشير الصحيفة إلى أن باراك ونتنياهو يعرفان بعضهما منذ فترة طويلة، وأخذا يعتمدان على بعضهما البعض، فالمهنة السياسية لباراك التي "كانت واعدة"، تعتمد الآن بشكل كبير على علاقته مع نتنياهو.

وفي ضوء الخبرة العسكرية المحدودة لنتنياهو، فإن غياب باراك الذي ينظر إليه على أنه العقل المدبر في الجيش، سيشكل عائقا أمام توفير الدعم لسياسة نتنياهو.

وتشير الصحيفة إلى أن نتنياهو يقود حزب الليكود اليميني، وقد ترعرع في كنف التصور الصهيوني الذي يدعو إلى توسيع الأراضي، ويقف في وجه كل من يعارض إسرائيل.

أما باراك، فقد نشأ في قلب الصهيونية العمالية، وتزعم حزب العمل بعد خوضه مهنة عسكرية طويلة، ثم شغل منصب رئيس الحكومة قبل أن يخسر الدعم الشعبي وانتخابات 2001 لصالح أرييل شارون.

المصدر : نيويورك تايمز