انسحاب الجيش الحر قبل ثلاثة أسابيع من حمص لم يوقف القتال في المدينة (الفرنسية)

ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن السلطات السورية اتخذت إجراءات تشكل صفعة للمحتجين ضد النظام، منها حظر السفر على الذكور في سن الخدمة العسكرية، واعتقال المهربين وعرقلة جهود المحتجين لتدمير الجسر بين دمشق ودرعا.

وقالت الصحيفة الأميركية إن القيود الجديدة على الذكور تتضمن منع كل من يتراوح عمره بين 18 و42 عاما من السفر خارج البلاد، في خطوة ترى الصحيفة أنها تنذر بتسهيل عملية تجنيد المزيد من الذكور لمواجهة الاحتجاجات في البلاد التي تجاوزت العام.

وتنقل عن لاجئين سوريين في الأردن قولهم إنهم فروا خشية تجنيدهم رغم أنهم أنهوا خدمة التجنيد الإجباري.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الحظر يأتي في وقت تتضح فيه الرؤية بأن انسحاب الجيش السوري الحر من بابا عمرو بحمص قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، لم يوقف القتال في المدينة.

تدمير جسر
ومن جانب آخر، قوض الجيش السوري النظامي جهود الثوار الرامية لتفجير الجسر الرئيس بين دمشق ودرعا في الجنوب حيث ولدت الثورة، وقالت الصحيفة إن تدمير الجسر كان يمكن أن يشل قدرة الحكومة على إرسال الدبابات إلى درعا، ويسدد ضربة للاقتصاد عبر قطع الممر التجاري الوحيد مع الأردن.

وفي هذا الإطار قال جميل النمري -النائب الأردني من مدينة إربد القريبة من الحدود السورية- إن إلحاق الضرر بالتجارة البرية ربما يدفع الحكومة الأردنية إلى دعم الثورة.

وتابع أن التبادل التجاري ضخم، فإذا ما قاطعنا سوريا، فإننا نقاطع أنفسنا، ولكن في الأيام المقبلة، إذا ما لحق ضرر بالاقتصاد الأردني، فإننا سنكون أكثر دعما للثوار. وأضاف أنه إذا ما عزمت السعودية على تسليح الثوار، فإن الأردن غالبا ما سيكون الممر لتلك الأسلحة.

المدينة القديمة في حمص تعرضت للقصف على مدى 18 يوما، وقد منعت القوات الحكومية المدنيين من مغادرة المدينة

اعتقال مهرب
وتقول كريستيان ساينس مونيتور إن الجيش السوري سدد أيضا ضربة لمسار تهريب رئيسي للثوار على الحدود مع لبنان باعتقاله الرجل الذي يعد الأداة الرئيسية لتهريب الصحفيين الأجانب من سوريا وإليها، وكذلك المساعدة في نقل الجرحى السوريين إلى لبنان لتلقي العلاج.

وكانت منظمة آفاز -وهي منظمة مدنية عالمية- أعلنت عن اعتقال جاسم أبو دياب في كمين نصب من قبل الجيش السوري النظامي قرب مدينة القصير أثناء محاولته تهريب جريح سوري إلى لبنان للعلاج.

ويؤكد الناشط سيف حوريا -وهو اسم مستعار- أن المدينة القديمة في حمص تعرضت للقصف على مدى 18 يوما، مضيفا أن القوات الحكومية منعت المدنيين من مغادرة المدينة.

من جانبه قال ممثل الصليب الأحمر في سوريا صالح دباكة إن الظروف تزداد سوءا بالنسبة للعديد من المدنيين مع دخول الصراع عامه الثاني، مشيرا إلى أن "الاحتياجات غدت أكثر مما سبق"، ولا سيما مع وجود العاطلين عن العمل والمشردين من منازلهم، والذين تأثروا بفعل العقوبات الاقتصادية.

ويشير إلى أن غالبية السوريين لا دخل لهم بالقتال، متسائلا: فماذا يفعلون؟

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور