اثنان من الليبراليين انسحبا أمس من لجنة صياغة الدستور المصري الجديد (الجزيرة) 

قللت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين من شأن المخاوف من هيمنة الإسلاميين على صياغة الدستور الجديد في مصر، رغم انتقادات سياسيين مسيحيين وعلمانيين في القاهرة.

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن المتحدثة الرسمية للخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قولها للصحفيين "لن نستبق الحكم على عمل هذه اللجنة"، في إشارة إلى اللجنة المكونة من مائة شخص انتخبوا من قبل البرلمان لصياغة الدستور المصري الجديد.

وكان اثنان من الليبراليين قد انسحبا من اللجنة أمس، بحجة أنها ستكون تحت هيمنة الإسلاميين، وأنها تفتقر إلى التمثيل الكافي للنساء والمسيحيين.

وتشير الصحيفة إلى أن 70% من اللجنة مؤلفة من الإسلاميين المستقلين أو أعضاء في الإخوان المسلمين.

وقالت نولاند إن لجنة الدستور تمثل "واحدة من خطوات العملية الانتقالية"، مشيرة إلى أن الدستور الجديد سيخضع للاستفتاء من قبل الشعب المصري.

ولدى سؤالها عن مخاوف المسؤولين الأميركيين من هيمنة الإسلاميين، قالت نولاند "لن نحكم على هذه الجماعات من خلال أسمائهم أو تاريخهم، بل سنحكم عليهم من خلال الأفعال والنتائج".

وأوضحت أن تلك اللجنة انبثقت عن برلمان منتخب، وقالت إن الانتخاب الديمقراطي يفرض عليهم الالتزام بحماية الحقوق الديمقراطية التي أتت بهم إلى السلطة، و"هذا هو المعيار الذي ندعوهم للتمسك به".

يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة شهدت مطلع هذا العام حالة من التوتر لدى قيام الحكام العسكر بعمليات دهم لمقرات أميركيين يعملون في منظمات غير حكومية لدعم الديمقراطية في الخارج، واعتقالهم واتهامهم بإذكاء الفوضى في البلاد.

ولكن السلطات المصرية سمحت لهؤلاء الأميركيين بمغادرة البلاد هذا الشهر، غير أن البعض ما زال يواجه تهما جنائية، وهو ما دفع بلجنة مشتركة من الجمهوريين والديمقراطيين التابعة للكونغرس بالمطالبة بتجميد المساعدات الأميركية لمصر.

المصدر : واشنطن تايمز