استطلاع: 69% من الأميركيين أيدوا خروج قواتهم من أفغانستان في أسرع وقت ممكن (الفرنسية)

تراجع تأييد الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للحرب في أفغانستان بشكل حاد، في ظل الأنباء عن أحداث العنف والنكسات التي تواجهها القوات الأميركية والأفغانية.

جاء ذلك في استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز ومحطة سي بي إس الإخبارية، حيث تبين أن أكثر من ثلثي المشمولين في الاستطلاع (69%) قالوا إن الولايات المتحدة يجب ألا تبقى في الحرب بأفغانستان، مقارنة بـ53% قبل أربعة أشهر.

وقالت الصحيفة إن خيبة الأمل بدت واضحة لدى الأميركيين عندما سئلوا عن انطباعهم بشأن مسار الحرب هناك، فقد وجد الاستطلاع أن 68% يعتقدون أن الأمور تسير بشكل سيئ أو سيئ جدا، مقارنة بـ 42% في استطلاع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولم يكن هذا الاستطلاع الوحيد في الآونة الأخيرة الذي كشف عن التراجع في تأييد الأميركيين لهذه الحرب، فحسب استطلاع واشنطن بوست وأي بي سي، فإن 60% قالوا إن الحرب لا تستحق القتال، واقتربت تلك النسبة مما كشفه استطلاع مركز بيو البحثي الذي وجد أن 57% يؤيدون عودة الجنود الأميركيين لديارهم في أسرع وقت ممكن.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن الانطباعات السلبية تجاه هذه الحرب زادت في أوساط الجمهوريين والديمقراطيين على السواء، حيث قال 60% من الجمهوريين إن الحرب تسير بشكل سيئ، مقارنة مع 40% في نوفمبر/تشرين الثاني، وارتفعت من 38% في أوساط الديمقراطيين إلى 68%.

غير أن الجمهوريين بدوا أكثر ميلا للبقاء في أفغانستان حتى تستقر الأوضاع، فبينما أيد ثلاثة من كل عشرة بقاء الأميركيين في أفغانستان، انخفضت تلك النسبة إلى اثنين في أوساط المستقلين وواحد فقط في أوساط الديمقراطيين.

ويلفت استطلاع الصحيفة النظر إلى أن الجمهوريين منقسمون على أنفسهم بشأن توقيت مغادرة القوات الأميركية، غير أن 40% يرون ضرورة المغادرة قبل نهاية 2014.

وتأتي نتائج هذا الاستطلاع -الذي شمل نحو ألف أميركي عبر الهاتف- في الوقت الذي يبحث فيه البيت الأبيض خيارات تعجيل انسحاب القوات في أعقاب ورود أنباء سيئة من الميدان، بما في ذلك قيام الجندي الأميركي بقتل 17 مدنيا من الأفغانيين وحرق نسخ من القرآن الكريم.

كما يأتي هذا الاستطلاع بالتزامن مع تحذيرات القائد الأميركي في أفغانستان من زيادة احتمال تعرض الجنود الأميركيين للقتل على أيدي نظرائهم من الجنود الأفغانيين.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن التراجع في تأييد الجمهوريين للحرب في أفغانستان يعكس عمليات إعادة التقييم للحرب في أوساط مرشحي الحزب للرئاسة.

المصدر : نيويورك تايمز