لافتة رفعها محتجون إسرائيليون تدعو نتنياهو لعدم قصف إيران (الفرنسية)

أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى ما سمتها حركة داخل إسرائيل مناهضة للحرب تحث الحكومة على عدم مهاجمة إيران، وذلك بعد مرور شهور على الجدل بشأن احتمال توجيه تل أبيب ضربة عسكرية ضد  المنشآت النووية الإيرانية.

وخرج إلى الشارع في تل أبيب مساء السبت الماضي قرابة ألف ناشط إسرائيلي احتجاجا على أي غارات محتملة ضد إيران، وهتف المتظاهرون بشعارات ضد الحرب من مثل "تفاوضوا، ولا تقصفوا".

وأعرب المحتجون الإسرائيليون عن مخاوفهم في أن يتسبب أي هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران في حرب أوسع على النطاق الإقليمي تكون لها نتائج مدمرة وكارثية.

 وقالت الإسرائيلية المحتجة داليا كريد "لا أعتقد أنه يجب علينا مهاجمة إيران" مضيفة أنه "إذا ما هاجمنا إيران، فبدلا من منع حرب نووية، فقد نتسبب في إشعال واحدة" وقالت أخرى "نحن خائفون، وكغيرنا من الناس في البلاد الذي يناهضون الحرب ضد إيران، فإننا نريد أن يكون الشرق الأوسط خاليا تماما من الأسلحة النووية، وذلك يشمل إسرائيل أيضا".

استطلاعات حديثة للرأي بإسرائيل كشفت عن القلق الكبير لدى الأغلبية الساحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنها أظهرت في الوقت نفسه أن قلة منهم فقط يؤديون شن هجمة ضد المنشآت النووية الإيرانية

فايننشال تايمز

هجوم إسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من قلة عدد المحتجين بالمقارنة مع أعداد ناشطي السلام المعروفين بإسرائيل، فإن المظاهرة التي خرجت في تل أبيب تركت صدى كبيرا لدى المهتمين بالمجتمع الإسرائيلي.

وكشفت استطلاعات حديثة للرأي بإسرائيل عن أنه بالرغم من القلق الكبير لدى الأغلبية الساحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، فإن قلة منهم فقط يؤيدون شن هجمة ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأظهر استطلاع للرأي تم نشره مطلع الشهر الجاري وأجراه معهد "داحف" لاستطلاعات الرأي أن 19% فقط من الإسرائيليين يؤيدون هجوما عسكريا ضد إيران تقوم به تل أبيب بصفة منفردة، وأن أكثر من ثلث الشريحة المستطلعة كانوا ضد الهجوم تحت أي ظروف، وأن 42% قالوا إنهم قد يؤيدون هجوما في حال دعمته الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى حملة لمناهضة الحرب ضد إيران على فيسبوك، موضحة أن الحملة المسماة "إسرائيل تحب إيران" التي يقودها زوجان استقطبت أكثر من 37 ألفا من  الداعمين في أقل من أسبوعين.

 والتقط بعض محتجي مساء السبت في تل أبيب بعض شعارات تلك الحملة على فيسبوك من مثل "أيها الإيرانيون، لن نقصفكم، فنحن نحبكم".

وحمل أحد الناشطين بحملة فيسبوك روني إدري شريط فيديو مناهضا للحرب على يوتيوب، والذي حظي بحوالي أربعمائة ألف مشاهدة.

 ويقول إدري بالشريط بشكل واضح "أنا لست أخشاكم، أنا لا أكرهكم، ولا أنا حتى أعرفكم.. فإذا شاهدتم أحدا على شاشة التلفاز يتحدث عن عزمه قصفكم، فتأكدوا أنه لا يمثل الشعب الإسرائيلي".

ويقول محللون إن الاحتجاجات المناهضة للحرب ضد إيران التي تشهدها إسرائيل لا تترك كبير أثر لدى الحكومة الإسرائيلية، ولكن أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية بالقدس الغربية قال إن الكل يسمع عن التهديد الإيراني ولغة التهديد، وإن غالبية الشعب الإسرائيلي غير راغبة في الهجوم ضد إيران، ولكن غالبية الناس لا يعرفون كيف يتعاملون مع التهديدات الإيرانية.

المصدر : فايننشال تايمز