شرطة خاصة فرنسية حاصرت مراح بشقته بمدينة تولوز وقتلته (الفرنسية)

أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن مسؤولا أمنيا فرنسيا وصف الشاب الفرنسي من أصل جزائري محمد مراح (23 عاما) -الذي لقي مصرعه برصاص قناص فرنسي في حادثة تولوز- بأنه كان يعاني نفسيا.

ونسبت إلى أحد كبار المسؤولين الأمنيين في فرنسا برنارد سكوارسيني قوله إنه على الرغم من أن البعض يشير إلى مراح بأنه إسلامي متطرف، فإنه كان شابا عاديا في مظهره وتصرفاته وأنه لم يكن معروفا عنه أنه يرتاد المساجد، بل إنه كان يعاني اضطرابات نفسية.

ولقي الشاب مراح مصرعه على أيدي شرطة خاصة فرنسية فيما يعرف بحادثة مدينة تولوز، وذلك بعد ما قيل عنه إنه اعترف بأنه كان وراء مقتل ثلاثة جنود فرنسيين مسلمين في حادثة سابقة وثلاثة أطفال في مدرسة يهودية ومعلمهم الحاخام في المدرسة في حادثة أخرى، وذلك بإلهام من تنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن أصدقاء وجيران لمراح وصفهم إياه بأنه كان شابا مهذبا ومحترما وكريما، وأنه كان يحب السيارات والدراجات النارية وكرة القدم، بل ويهوى مغازلة البنات.

وأضافوا أن مراح كان يظهر أحيانا بمظهر غريب فيما يتعلق باللباس وبتسريحة الشعر، وأنه في إحدى المرات أجبر ولدا صغيرا على مشاهدة شريط فيديو يحتوي على عمليات قطع للرؤوس.

تقارير وكلاء الاستخبارات الفرنسية بشأن تفاصيل حياة مراح تؤكد على أن الشاب كان يعاني اضطرابات نفسية أكثر من كونه متعصبا دينيا

فايننشال تايمز

اضطرابات نفسية
وقالت الصحيفة إن اعترافات مراح بكونه "جهاديا" يتبع لتنظيم القاعدة من شأنها بث بذور الانقسامات العرقية داخل المجتمع الفرنسي، والذي يشهد استعدادات وحملات دعائية للانتخابات الرئاسية في البلاد.

وأشارت إلى أن تقارير وكلاء الاستخبارات الفرنسية بشأن تفاصيل حياة مراح تؤكد على أن الشاب كان يعاني اضطرابات نفسية أكثر من كونه متعصبا دينيا.

وتنسب الشرطة ووكلاء المخابرات الفرنسية أسباب الاضطرابات النفسية التي كان يعانيها مراح إلى أنها ربما تكون ناتجة عن انفصال والديه بالطلاق، موضحة أن والده ترك والدته وعاد إلى الجزائر.

كما أن الشاب مراح عاش حياة صعبة في تولوز وأنه مثل أمام القضاء وهو في سن 16 عاما بسبب قذفه حجرا على حافلة، وأنه انتهى به المطاف في السجن لمدة عام ونصف العام وهو في سن 18 عاما، وذلك لإدانته بخطف حقيبة يد.

وازداد استياء مراح من الشرطة في السجن، إضافة إلى أنه فقد عمله في إحدى ورش السيارات وأنه تم رفضه عندما حاول الانخراط بسلك القوات المسلحة الفرنسية.

ونسبت الصحيفة إلى المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولين القول إن خطوات مراح نحو التطرف بدأت في السجن حيث أصبح حريصا على قراءة القرآن.

وصرحت جهات أمنية فرنسية بأن مراح زار أفغانستان، وذلك بعد أن زار أخاه في القاهرة، وأنه بعد ذلك زار كلا من تركيا وسوريا ولبنان والأردن وحتى إسرائيل.

وقالت الشرطة الفرنسية الخاصة -التي حاصرت شقة مراح في تولوز- إنه أخبرهم بأنه تلقى تدريبات خاصة على السلاح في وزيرستان الباكستانية من جانب شخص له علاقة بتنظيم القاعدة.

وقالت الصحيفة إن النرجسية أيضا لعبت دورا في انتهاء حياة الشاب مراح برصاصة قناص فرنسي، ونسبت إلى محاميه القول إن مراح أراد أن يبرهن على أنه استثنائي قاهر.

المصدر : فايننشال تايمز