عناصر شرطة خاصة فرنسية يغادرون موقع شقة الفرنسي محمد المراح بعد مقتله (الفرنسية)
 
انتقدت صحيفة تايمز البريطانية السلطات الفرنسية بشأن الطريقة التي تعاملت فيها مع الفرنسي محمد المراح، وقالت إنه لو قامت الشرطة الفرنسية بإلقاء القبض عليه ومحاكته، لخدمت العدالة بصورة أفضل من إنهاء حياته بصورة مؤلمة.

وقالت تايمز في افتتاحيتها إن المراح -وهو من أصل جزائري وقد ولد في فرنسا- افتقد للتمتع بالقيم والمثل العليا التي تنادي بها البلاد، بالرغم من أنه لا يحق لأحد في العالم مطاردة الأطفال الصغار من تلاميذ المدارس وقتلهم عند بوابات مدارسهم كما فعل الجاني.

وأضافت أن إصابة عدد من الشرطة التي حاصرت شقة المراح يعتبر دليلا آخر على ضعف لدى  السلطات في القيادة والتخطيط والتنفيذ، وذلك بشأن العملية التي أدت إلى مقتل الجاني محمد المراح الذي اعترف بأنه اقترف سبع جرائم، وأنه يشعر بالندم على أنه لم يقترف أكثر.

المراح متهم بأنه سلفي متطرف وأنه عرض على شباب مدينة تولوز الفرنسية شرائط فيدو تظهر الفظائع التي يقوم بها الغرب

تايمز
وأوضحت الصحيفة أنه ما كان ينبغي للشرطة الفرنسية أن تضع نفسها في ذلك الموقف، وألقت تايمز باللائمة على جهاز الاستخبارات الفرنسية لعدم اكتشافه للخطورة التي يشكلها المراح قبل أن يقترف جرائمه، خاصة أنه ارتحل مرتين إلى مناطق تشكل ملاذات لتنظيم القاعدة على الحدود بين باكستان وأفغانستان.

فظائع الغرب

وقالت إن المراح تعرض للاعتقال بعد زيارته الأولى للمناطق التي تنتشر فيها القاعدة، وإنه تم تسليمه للقوات الأميركية التي أعادته إلى فرنسا.

كما تعرض المراح للاستجواب على أيدي وكالة الاستخبارات الفرنسية، وذلك بعد رحلته الثانية إلى أماكن وجود القاعدة، وكان معروفا في مدينة تولوز بكونه أحد أكثر السلفيين تطرفا.

وأشارت إلى أن شكاوى صدرت ضده في المدينة تتمثل في أنه يحاول استمالة الشباب إلى التطرف، وأنه يعرض عليهم شرائط فيدو تظهر الفظائع التي يقوم بها الغرب، ومع ذلك فإن الشرطة الفرنسية لم تقم بمراقبة نشاطاته.

وأوضحت أن الشرطة الفرنسية لم تكن تعلم أين يعيش ذلك الشاب ولا كيف تمكن من تجميع ما وصفته بترسانة الأسلحة التي لديه، وأنها أساءت تقدير مدى الخطورة التي شكلها.

المصدر : تايمز