منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم المسلحين التابعين للمعارضة بارتكاب انتهاكات حقوقية (الفرنسية)

انتقدت نيويورك تايمز ما وصفته بالوسائل الخاطئة التي تتبعها المعارضة السورية في قتال الرئيس بشار الأسد الذي يبدو على استعداد لقتل شعبه حتى يبقى في السلطة سنوات، وفق تعبيرها.

وحذرت الصحيفة بافتتاحيتها قائلة إن المعارضة التي حظيت بدعم من المجتمع الدولي منذ اللحظة الأولى لوقوفها في وجه الأسد، قد تخسر قضيتها وتذكي العداوات الطائفية الخطيرة، إذا ما تبنت الأساليب "الوحشية وغير القانونية".

وتستند في حديثها إلى ما جاء في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش أمس من أن وحدات مسلحة من الجيش السوري الحر والكيانات المسلحة الأصغر، تورطت في انتهاك حقوق الإنسان بما في ذلك الخطف والاعتقال وتنفيذ الإعدامات بحق عناصر أمنية تابعة للحكومة.

ولكن المنظمة الحقوقية قالت إن الجماعات التي ترتكب تلك الأعمال لا تبدو منتمية لهيكل قيادي منظم أو أنها تتبع أوامر المجلس الوطني السوري الذي يعد الكيان السياسي الرئيس للمعارضة.

ولكن -تتابع الصحيفة- لتحقيق الفاعلية والاحتفاظ بدعم العالم وتحقيق فرصة الإطاحة بنظام الأسد، يتعين على الوطني والجيش الحر تعزيز جهودهما لتحقيق الوحدة وتنظيم حملتهما، وعليهما أيضا إدانة الانتهاكات والتأكيد أن مثل تلك التصرفات ليست مقبولة.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن التقرير الحقوقي يمثل رسالة تحذير ولوم لكل من الصين وروسيا اللتين عطلتا مبادرات أممية مرتين لوقف القتل في سوريا، محذرة من أنه كلما طال أمد الاضطرابات تشرذم المجتمع وامتدت إلى الدول الأخرى.

وتعليقا على التصريحات الروسية الأخيرة  التي توافق على قرار أممي جديد يمهد للتفاوض بين النظام والمعارضة دون ربطه بإنذارات للأسد، قالت الصحيفة إن ذلك أمر سخيف، وأضافت أن على مجلس الأمن أن يعلن بأقوى العبارات أن الأسد ينبغي أن يرحل.

ولتحقيق ذلك -تتابع الصحيفة- فإن النفوذ الروسي والصيني في غاية الأهمية، إذ يتعين على موسكو التوقف عن إرسال الأسلحة التي يستخدمها النظام في قتل شعبه، وفق تعبيرها.

المصدر : نيويورك تايمز