مقال: ضرب إيران كسب للوقت
آخر تحديث: 2012/3/20 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/20 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/27 هـ

مقال: ضرب إيران كسب للوقت

ريتشارد كوهين: لدى إسرائيل هدف قصير الأمد من قصف إيران وهو كسب الوقت (الفرنسية)

أيد الكاتب الأميركي ريتشارد كوهين قيام إسرائيل باستهداف المنشآت النووية الإيرانية وقال إن ذلك يساعدها على كسب الوقت، رغم أنه يؤكد أن تلك الضربة لن تجدي نفعا على المدى الطويل.

جاء ذلك في مقاله بصحيفة واشنطن بوست الذي استهله بأن لكل دولة عقيدة، منها عقيدة بريجينيف السوفياتية، وعقيدة مونرو الأميركية، مشيرا إلى أن إسرائيل لديها هي أيضا عقيدة أطلق عليها "ربما ينطق الكلب".

واستمد الكاتب ذلك الاسم من حكاية شعبية مفادها أن حبرا يهوديا اتفق مع دكتاتور على عدم قتل يهود من السكان المحليين مقابل قيامه (الحبر) بتعليم كلب الدكتاتور النطق خلال عام.

وعندما أخبر الحبر زوجته بذلك، نعتته بالغبي، ولكنه قال لها "العام فترة طويلة، ففيه قد يموت الدكتاتور، أو أموت أنا" ومن ثم نظر إليها بابتسامة ماكرة وقال "أو ربما ينطق الكلب".

وتعليقا على ما اتفق عليه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي بأن أي محاولة إسرائيلية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني ستكون مسألة قصيرة المدى، قال كوهين إن إسرائيل لديها أيضا هدف على المدى القصير، وهو كسب الوقت.

ويلفت النظر إلى أن القصف الإسرائيلي للمفاعل العراقي عام 1981 أرجأ البرنامج ولم يفض إلى نوع من الانتقام الشامل، وهو ما حدث لمنشأة سورية عام 2007، ويقول إن أيا من تلك العمليتين لم تكن حلا على المدى البعيد، ولكنهما نُفذتا لأهداف قصيرة الأمد.

ويقول إن تغييرات كثيرة قد تطرأ في الشرق الأوسط خلال عام، فالمنطقة تشهد حالة من الفوضى، حسب تعبيره.

الضربة الإسرائيلية لإيران قد لا تحقق شيئا على المدى البعيد، ولكنها ستفعل الكثير على المدى القصير

إيران مختلفة
وردا على منتقدي الضربة الإسرائيلية لإيران، والذين يعتبرون أن سياسة الاحتواء كانت ناجعة مع الاتحاد السوفياتي وكوريا الشمالية وباكستان، قال كوهين إن إيران تختلف عن كل ذلك لأنها "هددت إسرائيل صراحة".

كما أن إيران -يتابع الكاتب- تدعم حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية في قطاع غزة "وهما جماعتان لديهما نزعة لإطلاق الصواريخ العرضية على إسرائيل".

ثم يعتبر كوهين أن إيران مختلفة عن تلك الدول لأنها "تتصرف بطريقة غير مسؤولة"، مستشهدا باتهام طهران بمحاولة اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن.

وعلل كذلك مأزق إسرائيل بعدم توفير الأمن، وهو ما يدفع إلى هجرة العقول التي يقول إنها مصدر القوة التي جعلت إسرائيل تأتي في المرتبة الثانية -بعد أميركا- من حيث الشركات المدرجة في سوق ناسداك المالي في أميركا، وتتقدم على الهند وكوريا الشمالية وحتى الصين.

ويشير -نقلا عن مسؤول إسرائيلي- إلى أن ثمة 250 ألف إسرائيلي يعيشون في الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالتعليم والعمل، ولاعتبار البعض منهم أن أميركا ليست المكان الذي تمطره الصواريخ أو يعيث الإرهابيون فيه فسادا، حسب تعبير كوهين.

ويخلص إلى أن إيران ستبقى خطرة طالما أنها تدعم جماعات "إرهابية" مناهضة لإسرائيل، وأن امتلاكها لأسلحة نووية قد يجعلها حاميا لتلك الجماعات التي ترعاها.

ويختم بأن العقوبات قد ترغم إيران على التخلي عن برنامجها النووي إذا كانت بالفعل تتجه في هذا المسار، ولكن على منتقدي النهج الإسرائيلي أن يفهموا أن وجهة النظر في إسرائيل تجاه برنامج إيران تبدو مختلفة عنها في واشنطن، مشيرا إلى أن الضربة الإسرائيلية قد لا تحقق شيئا على المدى البعيد، ولكنها ستفعل الكثير على المدى القصير.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات