أوباما (يمين) سبق أن التقى نتنياهو في أكثر من مناسبة (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية والبريطانية أزمة البرنامج النووي الإيراني بالنقد والتحليل، وأشار بعضها إلى الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ومباحثاته المحتملة مع الرئيس باراك أوباما بالشأن الإيراني، وجدوى صراع الغرب مع طهران من الأصل.

فقد قالت مجلة تايم إن زيارة نتنياهو إلى أوباما في ظل تصاعد التوتر إثر تزايد النشاط النووي الإيراني من شأنها أن تدخل الرئيس الأميركي فيما وصفته بحقل ألغام سياسي، وخاصة أن أوباما مقبل على خوض انتخابات رئاسية فترة ثانية بالبلاد.

وأوضحت أن أوباما قد يواجه اختبارا صعبا أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) التي تلتقي باجتماعها السنوي الأحد القادم، وأن أوباما سيلتقي نتنياهو اليوم التالي، وأنهما سيبحثان الشأن الإيراني الذي يعتبره الجمهوريون القضية الأولى بالسياسة الخارجية من أجل السباق الرئاسي.

وأضافت أن أزمة البرنامج النووي الإيراني أوجدت خلافات بين الإدارة الأميركية والإسرائيليين، خاصة أن تل أبيب تهدد باحتمال اتخاذ إجراء أحادي ضد طهران يتمثل في شن هجوم جوي ضد المنشآت النووية الإيرانية، في ظل اعتبار تل أبيب أن الجهود التي تبذلها واشنطن لكبح جماح الطموح النووي الإيراني غير كافية.

تايم تساءلت عما يمكن أن يتخذه أوباما بشأن شن هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران بحيث يحافظ على أصوات اللوبي اليهودي والتي تحتاج إلى اعتماد من جانب أيباك وإلى المانحين من الأثرياء اليهود الذين يمولون الحملات الدعائية الانتخابية

هجوم إسرائيلي
وتساءلت تايم عن الموقف الذي يمكن لأوباما اتخاذه بشأن شن هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران بحيث يحافظ على أصوات اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة، والتي تحتاج إلى اعتماد من جانب أيباك بطبيعة الحال وإلى المانحين من الأثرياء اليهود الذين يمولون الحملات الدعائية الانتخابية بالبلاد.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الشأن الإيراني سيكون الموضوع الرئيسي في مباحثات نتنياهو وأوباما، مشيرة إلى أن الرجلين التقيا بالولايات المتحدة في أجواء دافئة قبل أربع سنوات عندما كان السناتور أوباما مرشحا للرئاسة وعندما كان نتنياهو زعيما للمعارضة.

وأضافت أن نتنياهو كان خاطب أوباما بالقول "أيها السناتور، تعلم أن أمورا كثيرة تكون على مكتب الرئاسة، ولكن أبرزها سيكون منع إيران من الحصول على أسلحة نووية".

وقالت إن نتنياهو وأوباما سيلتقيان هذه المرة بأجواء مختلفة، وأن الشأن الإيراني سيطغى على محادثاتهما، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيستفسر من أوباما بشأن مدى جدوى الضغوط السياسية والعقوبات ضد إيران على مدار الأشهر القادمة، مضيفة أن نتنياهو سيخبر أوباما بما تعتبره إسرائيل خطا أحمر بالنسبة لإيران، وبشأن الوقت الذي يجب أن تقرر فيه واشنطن جدوى العقوبات ضد طهران ومدى نجاحها من فشلها.

رسالتان متضادتان
وأوضحت تايم أن معضلة أوباما تدور حول إمكانية تقديم رسالتين متضادتين، تتمثل الأولى في انضمامه إلى نتنياهو في تحذير إيران بهدف ردعها إزاء المضي قدما نحو أسلحة نووية، والأخرى في ضرورة إقناع نتنياهو نفسه بانتظار جدوى العقوبات المفروضة على إيران وبتأجيل أي إجراء عسكري إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.


وأما الكاتب ساتوشي كامباياشي فقال بمقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الغرب أضاع ترليونات الدولارات فيما وصفه بالصراع غير المفيد وغير المجدي ضد الاتحاد السوفياتي السابق "وأن الغرب يحاول من جديد أن يعصف أذهاننا بصراع جديد ضد إيران".


وتساءل الكاتب عما إذا كان الغرب يريد أن يحول صراعه ضد الشيوعية إلى صراع ضد الإسلام السياسي، موضحا أن النسخة الأخيرة من الصراع تشكلت في ظل مبالغة القادة الغربيين للمخاطر المحتملة لبعض المجموعات "الإرهابية" الصغيرة من أجل الانتشاء بالفوز بالحرب، وتساءل بشأن الأخطار التي قد تلحق بأميركا من الجانب الإيراني في ظل دعوة البعض إلى شن حرب ضد طهران.

المصدر : تايم,نيويورك تايمز,غارديان