أميركا تصف التنازلات النووية بأنها هامة لكنها محدودة (الجزيرة)
استهلت صحيفة تايمز البريطانية افتتاحيتها بأن التنازلات النووية الواضحة من جانب كوريا الشمالية يجب أن تلقى ترحيبا لكن في ذات الوقت التأكد من مصداقيتها.

وقالت الصحيفة إن الحكم الاستبدادي المطلق ونوايا الحكام الذين يترأسون هذه الممالك غالبا ما تكون غامضة بطبيعتها. ولهذا السبب فإن موافقة نظام كوريا الشمالية على تعليق تجارب صواريخها النووية والبعيدة المدى والنشاطات النووية الأخرى بما في ذلك تخصيب اليورانيوم قد لا تكون حقيقية كما يبدو ظاهريا.

ومع ذلك فإن توصيف إدارة أوباما لهذه الإجراءات بأنها "تقدم هام لكنه محدود" هو الرد الصحيح بالنبرة المناسبة. وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة نشاطات تخصيب اليورانيوم في محطة يونغ بيونغ، فإن كوريا الشمالية بذلك قد تفسح المجال لاستئناف المباحثات الدولية السداسية لإنهاء البرنامج النووي للنظام الكوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة النووية غير المسؤولة لكوريا الشمالية تمثل تهديدا مخيفا للأمن الدولي والمنطقة وسيكون من غير المبرر والتهور تصديق أهداف الرئيس الجديد كيم جونغ أون غير المدعومة. لكن تكلفة أي حكم خاطئ لا يمكن التنبؤ بها حيث إن ملايين الأرواح على المحك في كوريا الشمالية وجيرانها.

وحذرت الصحيفة من أن مفاوضات نزع السلاح مع دولة مثل هذه قد لا تكون غير ذات جدوى فقط ولكنها قد تكون خطيرة. فالمعلومات الواردة من كوريا الشمالية لا قيمة لها. وفي حين أن تخصيب اليورانيوم قد يتوقف في محطة واحدة فليس هناك ضمانات بشأن المنشآت الأخرى المجهولة.

وختمت الصحيفة بأن هذه الأمور أكثر من تحذيرات. فهذا النظام التائه والمتقلب ليس بشريك تفاوض يمكن التنبؤ به. والولايات المتحدة وحلفاؤها على صواب في ترحيبهم المشروط بالمرونة الواضحة في موقف كوريا الشمالية لكن ينبغي عليهم ألا يغالوا في النفوذ الدبلوماسي الذي يمتلكونه. فهناك قضية عملية وقوية، لمصلحة السلام والأمن، لاختبار صدق نظام كوريا الشمالية بدلا من انتقاصه. وليس هناك مجال للتغاضي عن الطغيان الوحشي والعبادة الممجوجة للأشخاص.

المصدر : تايمز