الأوروبيون يبحثون عن عمل بأفريقيا
آخر تحديث: 2012/3/18 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/18 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/25 هـ

الأوروبيون يبحثون عن عمل بأفريقيا

صفوف من الباحثين عن العمل يصطفون أمام مكتب لتسجيل العاطلين بالعاصمة الإسبانية مدريد (الأوروبية)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية اليوم الأحد أن آلاف العاطلين الأوروبيين يمنوا وجوههم شطر أفريقيا وأميركا الجنوبية بحثا عن فرص عمل حيث مواطن الثراء الموعود.

وقالت الصحيفة إن أنغولا الواقعة في جنوب غرب القارة الأفريقية والتي كانت لقرون مضت ترزح تحت نير الاستعمار البرتغالي، باتت اليوم قبلة العاطلين عن العمل في أوروبا.

وقد ظل قطاع تعدين الماس واقتصاد أنغولا الغنية بالنفط ينموان بنسبة 10% سنويا معظم سنوات العقد الماضي.

ولما بدأت أنغولا تتطلع لاستقطاب عمال مهرة من الخارج للمساعدة في بناء الدولة تفوقت البرتغال على الجميع بفضل أعمالها التجارية هناك التي تربو على سبعة آلاف مشروع، ولما تتمتع به من وشائج لغوية وإنسانية وسياسية مع مستعمرتها الأفريقية السابقة.

وما على البرتغاليين الباحثين عن عمل سوى سلوك المسار القانوني بالتوجه إلى حي ألكنتارا بالعاصمة لشبونة حيث القنصلية الأنغولية، التي تبت في أكثر من 20 ألف طلب للهجرة في المتوسط سنويا.

يقول ريكاردو بوردالو –وهو صحفي يعمل بوكالة لوسا للأنباء- إن ثمة سببا واحدا يدفع بني جلدته للهجرة ألا وهو الركود الذي يعاني منه اقتصاد البرتغال. وقد ظل بوردالو، الذي كان يقيم في أنغولا ما بين عامي 2008 و2011، يرقب أعداد أبناء وطنه الوافدين إلى تلك الدولة الأفريقية يزداد من 20 ألفا إلى 130 ألفا.

وأضاف أن الحرب الأهلية التي دارت رحاها ردحا من الزمن في أنغولا دمرت البلاد تماما مما جعلها بحاجة إلى مهاجرين، مشيرا إلى وجود بضعة آلاف من البرتغاليين ظلوا يعيشون في البلاد منذ ما قبل الاستقلال.

ولم تبذل الحكومة البرتغالية حتى الآن أي جهد لوقف هجرة العقول تلك والتي قُدرت نسبتها بنحو 10% من القوى العاملة في البلاد.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن البرتغال ليست وحدها التي تشهد هذه الظاهرة. فالأزمة الاقتصادية التي تعصف بإسبانيا تجبر 1200 من شبابها كل شهر على الهجرة إلى الأرجنتين، وفقا لتقديرات رئيس وزرائها ماريانو راخوي العام الماضي.

وقد هاجر 30 ألف إسباني تقريبا إلى الأرجنتين خلال الفترة من يونيو/حزيران 2009 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وغادر 6400 إسباني إلى تشيلي و6800 إلى أورغواي.

ودفعت المشكلات الاقتصادية في إيطاليا نحو 600 ألف من أبنائها الحاصلين على تعليم عال إلى السفر خارج البلاد خلال العقد الماضي، حيث توجه معظمهم إلى أميركا الشمالية والجنوبية. وأنحى الكثيرون باللائمة في ارتفاع معدلات البطالة على رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني.

أما الجانب الآخر من الظاهرة فيتمثل في عودة آلاف المغتربين الهنود المقيمين في أوروبا إلى بلادهم. ويعزو تقرير حدوث ذلك إلى النمو السريع لاقتصاد الهند مما أدى إلى هجرة عكسية لهنود المهجر في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يعود نحو 300 ألف هندي يعملون في الخارج إلى بلدهم بحلول عام 2015.
المصدر : إندبندنت

التعليقات