صورة هديل العلي كما نُشرت في صحيفة ذي غارديان
ذكرت ذي غارديان أن رسائل الرئيس السوري بشار الأسد التي تمت قرصنتها من قبل المعارضة وحصلت عليها الصحيفة، تشير إلى صعود نجم هديل العلي بشكل متسارع في تقديم الدعم والمشورة للأسد ضمن عدد من الشباب -وخاصة الفتيات- الذين يعيشون بالغرب، في خطوة توحي بتفضيل الرئيس لهم على مستشاريه الذكور.

وقد بدأ نشاط هديل العلي -التي تلقت تعليمها (علوم سياسية) بأميركا- منذ اندلاع الاحتجاجات بسوريا، بكتابة المقالات شديدة اللهجة المؤيدة للأسد وتسهيل مقابلات وسائل الإعلام الغربية مع الرئيس، فضلا عن تقديم النصائح له في خطاباته وإفادته بمواقف الآخرين.

ففي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، بعثت برسالة إلى الأسد تتضمن رابطا لمقالة كتبها مراسل "بي بي سي" بول وودس الذي تم تهريبه إلى مدينة حمص، يتحدث فيها عن اشتعال الثورة هناك، فجاءت هجمات الجيش النظامي بعدها بشهرين.

وكانت هذه الرسالة بالتحديد تهدف إلى إبلاغ الأسد شخصيا بتوجه صحفيين غربيين إلى حمص عبر لبنان، فكانت النتيجة مقتل الصحفية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك في فبراير/ شباط. 

وتقول ذي غارديان إن هديل -التي يصفها أصدقاؤها بأنها ذكية ولطيفة وجذابة- كانت تسمي رئيسها الأسد في تعليقاتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "دودي" وهو ما يكشف التزامها الشخصي والسياسي القوي تجاهه والحرص على بقائه.

ويوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أرسلت للأسد صورته وهو طالب يافع وكتبت تقول "ظريف جدا، اشتقت إليك" وبعدها بخمسة أيام نقلت له نسخة عن صحفة فيسبوك تابعة لناشطين بالمعارضة تتضمن انتقادات حادة للأسد، معلقة على ذلك: أعتذر بأن بعضهم كان وقحا، ولكن أعتقد أننا قد نجد أسماء رغم أنها قد تكون مزورة.

ومع تدهور الأوضاع في سوريا، تخلت هديل العلي عن التحاقها بجامعة وارسو في سبتمبر/ أيلول للبقاء إلى جانب الأسد، ودأبت مع امرأة أخرى تدعى شهرزاد جعفري على تقديم أصداء خطاباته وكيف يتلقاها مؤيدوه.

كما أرسلت للأسد طلبات من صحفيين مؤيدين للنظام ولروايته بأن المقاتلين هم إرهابيون وإسلاميون متطرفون، لمقابلة الأسد.

وفي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أسدت له نصيحة "إستراتيجية" بشأن خطابه، وحثته على القول بأن "العداء لإسرائيل" يجب أن يكون الفكرة الأساسية لدى الشعب السوري، وطلبت منه أن يبدو "متوازنا وعقلانيا" عند الحديث عن الإصلاح.

وبعد خطاب الأسد في يناير/ كانون الثاني، بعثت هديل العلي له رسالة تبدو أكثر حميمية، تثني فيها على مظهره العام، وأبدت فخرها "بحكمته وجاذبيته".

كما أن هديل -وهي من الطائفة الشيعية- كانت وسيطا لتمرير النصائح الإيرانية للأسد، حيث نقلت رسالة من مدير قناة العالم الإيرانية حسين مرتضى يقول فيها إنه ليس من مصلحة النظام السوري اتهام القاعدة بسلسلة التفجيرات.

المصدر : غارديان