معلومات استخبارية تؤكد نقل أسلحة إيرانية لسوريا عبر العراق (الجزيرة)
قال مسؤولون أميركيون إن الحكومة العراقية رفضت طلبات أميركية لوقف رحلات الشحن الجوي الإيرانية لسوريا رغم علمها بمعلومات استخبارية موثوقة أن هذه الطائرات تنقل نحو ثلاثين طنا من الأسلحة.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة قدمت في الشهور الأخيرة عدة طلبات للحكومة العراقية بمن في ذلك رئيس الوزراء نوري المالكي مباشرة إما لوقف الرحلات الجوية أو السماح بتفتيش الطائرات طبقا للقانون الدولي. لكن العراق رفض الطلبات قائلا إن الطائرات تحمل معونة إنسانية فقط.

ويشار إلى أنه قد أُبلغ عن طيران الشحن الإيراني لسوريا بعد دخول الانتفاضة الدموية ضد الرئيس بشار الأسد عامها الثاني وبعد استهزاء إيران بالعقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي.

ووفقا للمسؤولين الأميركيين فإن الحصول على المعلومات الاستخبارية عن الشحنات الجوية الإيرانية كان من خلال اعتراض اتصالات مراقبة الملاحة الجوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن موقع العراق بين إيران وسوريا يجعله طريق عبور مثاليا بين البلدين الشرق أوسطيين. لكن السماح بنقل الأسلحة جوا لسوريا قد يعني أن العراق يخالف قراري مجلس الأمن الأممي 1929 و1747 اللذين يمنعان صادرات الأسلحة من إيران.

موقع العراق بين إيران وسوريا يجعله طريق عبور مثاليا بين البلدين الشرق أوسطيين. لكن السماح بنقل الأسلحة جوا لسوريا قد يعني أن العراق يخالف قراري مجلس الأمن الأممي 1929 و1747 اللذين يمنعان صادرات الأسلحة من إيران

من جانبه قال ناطق باسم السفارة العراقية في واشنطن إنه لم يتمكن من تقديم تعليق فوري ويتوقع تلقي رد من حكومته خلال الأيام القادمة.

يذكر أنه خلال شهادة بالكونغرس الأسبوع الماضي أقر قائد المنطقة المركزية الأميركية -التي تراقب وتباشر العمليات في الشرق الأوسط- بأن إيران ترسل أسلحة لسوريا.

وقال الجنرال جيمس ماتيس من القوات البحرية "بالنسبة لإيران فهي تعمل بجد للحفاظ على بقاء الأسد في السلطة وقد أرسلت له خبراء كما أنها ترسل أسلحة بالطائرات. وإنه لجهد جبار من جانب إيران لإبقاء الأسد هناك وقمع شعبه. وهي تقدم نوعا من الأسلحة التي تستخدم حاليا في قمع المعارضة".

وعلى صعيد آخر رفضت الإدارة الأميركية دعوات لتسليح المعارضة السورية قائلة إن هذه الخطوة ستزيد الوضع سوءا. كما رفضت فرنسا أمس دعوة مماثلة.

ومع ذلك ما زال المسؤولون الأميركيون يدرسون الخيارات الدبلوماسية والعسكرية لوقف العنف في سوريا.

وقال الرئيس أوباما في 24 فبراير/شباط إن بلاده ستستمر في ممارسة الضغط والبحث عن كل وسيلة متاحة لمنع ذبح الأبرياء في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن النفوذ الإيراني نما في العراق منذ أن خلع الغزو الأميركي عام 2003 حاكمه "المستبد" صدام حسين، وتقدم طهران معونة مالية ومساعدة أخرى لبغداد.

كما أن إيران أقرب وأقدم حليف لسوريا في المنطقة. وأثناء الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات وقفت سوريا مع إيران. وكل من سوريا وإيران تدعمان جماعة حزب الله المسلحة في لبنان وكلاهما تعاديان إسرائيل.

المصدر : واشنطن تايمز