الأسد انشغل بقصف المدن والبلدات السورية بالمدافع والصواريخ وأسماء انشغلت بتسوق الأحذية (الفرنسية)

وصفت صحيفة ذي غارديان البريطانية الرسائل الإلكترونية المسربة للرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء بكونها صادمة، وأوضحت أن الزوجين كانا يتبادلان الأغاني والمواد الترفيهية عبر الإنترنت، بينما الشعب السوري يتعرض للقصف والذبح والتعذيب.

وقالت الصحيفة إن الرسائل الإلكترونية لمن وصفته بالطاغية الأسد وزوجته أسماء تكشف عن كيفية محاولة كل منهما تجنب العقوبات الأميركية المفروضة، والتحايل عليها والتسوق من خلال شبكة الإنترنت.

وأوضحت أنه بينما كانت قوات الأسد تواصل قصفها المدن والبلدات السورية بالمدافع الثقييلة وراجمات الصواريخ، كان الأسد مشغولا بتحميل المواد الترفيهية والأغاني عبر برنامج "آي تونز" لإهدائها لأصدقائه ولزوجته أسماء.

وأضافت أنه في حين كانت أعداد القتلى من الشعب السوري تتزايد جراء القصف والتعذيب والتنكيل، كانت أسماء -ابنة المليونير الطبيب الجراح- مشغولة بشراء الاثاث الفاخر والشمعدانات والأحذية الثمينة.

 مشتريات أسماء الأسد لم يكن بينها قطط كبيرة كالتي كانت مملوكة لأفراد عائلات الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أو العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أو الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك

ذي غارديان

قطط كبيرة
وأشارت ذي غارديان إلى أنه لم يكن من بين مشتريات أسماء قطط كبيرة كالتي كانت مملوكة لأفراد عائلات الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أو العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أو الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وتشير الرسائل الإلكترونية المسربة إلى وصول أسلحة مهربة إلى أيدي الثوار في سوريا قادمة من ليبيا، وكذلك إلى تناقض عجيب ومفارقة كبيرة بين شخصية قمعية مستبدة للأسد، وأخرى إنسانية تعبر عن الحب للزوجة.

وأشارت الصحفية في افتتاحيتها إلى أن إيميلات الأسد تبين الاهتمام الشخصي لذاك المستبد بهجومه المتواصل على مدينة حمص.

وقالت إن الأسد أرسل في الخامس من فبراير/شباط 2012 إلى زوجته أسماء أغنية بالفيديو من خلال "آي تونز"، للمطرب الشعبي الأميركي بليك شيلتون بعنوان "الله أعطاني إياكِ"، والتي يقول مطلعها "لقد كنت أمشي مكسور القلب، لقد زججت بنفسي في الفوضى، فالشخص الذي كنت أمثله في الفترة الأخيرة، ليس هو الشخص الذي أردت أن أكون".

وفي اليوم التالي قصفت قوات الأسد مدينة حمص بثلاثمائة صاروخ، وأكدت الصحيفة أن قواته هي التي فعلت ذلك، مشيرة إلى أن الأسد أعطى معلومات كاذبة لبربارة وولتور من محطة أي بي سي.

كما كشفت الرسائل المسربة عن أن الأسد كان مهتما شخصيا بقصف حمص، وأنه تم تزويده بمعلومات مفصلة بوجود صحفيين أوروبيين في حي بابا عمرو في المدينة المنكوبة.

وقالت إن بشار كان يخبر أسماء عن أي إصلاحات يحاول القيام بها، وأنه كان يشير إلى تلك الإصلاحات في رسائله بوصفها "قوانين القمامة للأحزاب والانتخابات ووسائل الإعلام".

وقالت الصحيفة إن الأسد أثبت أنه يعرف ما يفعل، وأنه أثبت أنه ابن أبيه، فالرئيس السوري السابق حافظ الأسد دمر مدينة حماة وأعمل السكين ذبحا في رقاب أهلها عام 1982، وإن الأسد الابن أثبت أنه يمكنه اقتراف الجرم ذاته مع أهالي مدن سورية أخرى.

كما أشارت الصحيفة إلى مراسلات للأسد مع جهات إيرانية ورجل أعمال لبناني ينصحه بعدم توجيه اللوم إلى تنظيم القاعدة بشأن تفجير السيارتين في دمشق.

وقالت إن الناس سيتفاجؤون بأن الأسد كان يتلهى بما وصفتها بالأمور التافهة، وأن أسماء كانت تتسوق عبر الإنترنت بينما الشعب السوري يموت.

المصدر : غارديان