الرسائل المسربة تحتوي على مواد تخص عائلة الأسد والمقربين منه (رويترز-أرشيف) 

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية أنها حصلت على ثلاثة آلاف رسالة إلكترونية مسربة من عناوين بريد إلكتروني خاصة بالرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء، ووصفت محتوى الرسائل بأنه حيوي وعلى درجة من الحساسية بحيث يصعب على أي جاسوس أو جهاز مخابرات الحصول عليها.

وأوضحت الصحيفة أن الرسائل تحتوي على صور ومقاطع فيديو لعائلة الأسد وصورة هوية الأسد الشخصية ووثائق أخرى.

وتناولت الصحيفة عمليات التحقق التي أجرتها للتأكد من صحة الرسائل المسربة إليها، وقالت إن ما قامت به أثبت على وجه الدقة أن الرسائل حقيقية وصحيحة. تقول الصحيفة إنها اتصلت بعشرة أشخاص من الذين وردت أسماؤهم في الرسائل وجميعهم إما أكدوا محتوى الرسائل وإما لم ينفوا ما ورد فيها.

وقامت الصحيفة بالاتصال بتوماس ناغورسكي -مدير الأخبار في قناة أي بي سي الأميركية، الذي تبادل مراسلات مع أحد مساعدي الأسد واسمها شهرزاد الجعفري- بهدف الترتيب لمقابلة مع الأسد.

كما اتصلت الصحيفة بالسير آندرو غرين السفير البريطاني السابق في سوريا والذي وردت في الرسائل المسربة رسالتان منه إحداهما إلى والد زوجة الأسد والثانية إلى أعضاء الجمعية البريطانية السورية. وقد أكد غرين أن الرسائل صحيحة، وأنه أرسل نسخا منها إلى اللورد باويل -مستشار رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر- وأحد أمناء الجمعية البريطانية السورية، والذي أجاب عندما سئل عن صحة الرسائل بالقول "تبدو مألوفة لدي، ولكن ليس لدي وقت لأبحث في سجلاتي".

أربعة مجهزين بريطانيين تتعامل معهم أسماء الأسد أكدوا أن المراسلات التي واجهتهم بها الصحيفة صحيحة وأصلية

وقالت الصحيفة إن النشطاء السوريين الذين سربوا الرسائل إليها قالوا إن الأسد كان يستخدم عنوانا بريديا إلكترونيا هو: sam@alshahba.com بينما تستخدم زوجته بريدا إلكترونيا يحمل عنوان: ak@alshahba.com  والأحرف الأولى ترمز إلى عالية كيالي وهو الاسم الذي كانت تستخدمه السيدة أسماء الأسد عندما تقوم بشراء بضائع باهظة الثمن من أشهر الماركات العالمية بواسطة الإنترنت.

ونسبة إلى الصحيفة، فقد أكد لها أربعة مجهزين بريطانيين من الذين اتصلت بهم زوجة الأسد بأن المراسلات التي واجهتهم بها الصحيفة صحيحة وأصلية.

من جهة أخرى، تقول الصحيفة إن الاتصال برجل الأعمال عزمي ميقاتي "أحد معارف أسماء الأسد" الذي "لم ينف صحة" الرسائل الإلكترونية المسربة رغم أنه "منح الخيار ليفعل ذلك إن أراد".

وأوضحت الصحيفة أن جميع محاولاتها للاتصال برجل الأعمال اللبناني "المؤيد لإيران" حسين مرتضى ورجل الأعمال "السوري المولد والناشط في مجال المساعدات الإنسانية" وفيق سعيد، اللذين ورد اسماهما في المراسلات المسربة قد باءت بالفشل.

كما قامت الصحيفة بإجراء تحقق من بعض الوقائع التي وردت في المراسلات المسربة، ومنها رسالة من شركة محاماة إلى أحد أفراد عائلة الأسد تنصح فيها موكلها بأن يطالب أحد الصحف بنشر اعتذار بشأن مقال عنه نشر على صفحاتها. وفي رسالة لاحقة قامت الشركة بإبلاغ موكلها (الذي ينتمي إلى عائلة الأسد) بأن الصحيفة ستنشر اعتذارا في ذلك اليوم الذي كتبت فيه الرسالة، وعندما قامت ذي غارديان بالتحقق من عدد الصحيفة في ذلك اليوم كان الاعتذار موجودا بالفعل.

وفيما يخص عمليات التحقق من هوية صاحب البريد sam@alshahba.com وهل هو حقا الرئيس السوري بشار الأسد، قالت الصحيفة: في نوفمبر/تشرين الثاني أرسلت رسالة من هديل العلي -مساعدة بشار الأسد للشؤون الصحفية- إلى العنوان المذكور بشأن مقابلة للأسد مع الناشط الطلابي حسام العريان قبل ستة أشهر من تاريخ الرسالة، وقامت بإرفاق صورة للأسد مع العريان وصورة للمقابلة منشورة على صفحة العريان على فيسبوك، وكتب في متن الرسالة "لقد قمت بنسخ عدة صور لصفحة حسام العريان والمقال الذي كتبه عنك".

أما فيما يخص العنوان ak@alshahba.com فقد قالت الصحيفة إن هناك العديد من الدلائل التي تشير بوضوح إلى أن هذا العنوان عائد إلى السيدة أسماء الأسد، حيث يحتوي على مراسلات واردة من عائلة زوجة الأسد تبدأ بتحية "مرحبا أسماء"، هذا بالإضافة إلى وجود العنوان في صفحة دفتر العناوين لأفراد آخرين من عائلة أسماء الأسد وقد كتب مقابله أسماء الأخرس وهو اسم عائلة أسماء الأصلي قبل أن تعرف بأسماء الأسد بعد زواجها من بشار الأسد.

المصدر : غارديان