زكريا: فكرة ردع إيران لا تقوم على رشد وعقلانية طهران بل على رغبة النظام في النجاة (الجزيرة)

اعتبر مدير تحرير مجلة نيوزويك الأميركية فريد زكريا أن استخدام سياسة الردع مع إيران هو الخيار الأفضل، مستدلا على ذلك بأمثلة من التاريخ على رأسها العلاقات بين أميركا والاتحاد السوفياتي السابق، وسط تباين في استطلاعات الرأي الأميركية بشأن التعاطي مع الملف الإيراني.

وقال -في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست- إن توجيه ضربات عسكرية ضد إيران ربما يرجئ برنامج إيران النووي سنوات، ولكنه في نفس الوقت يساعد الحكومة على نيل دعم محلي أكبر للمضي في هذا المسار.

ويشير إلى أن سياسة الردع تعبير يصعب استيعابه لأنه يخالف البديهة، ولا سيما أنه يقوم على أن احتمال وقوع التدمير يفضي إلى السلام.

ويستدل على ذلك بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي كانت أكثر توترا بين أي منافسين آخرين، فكان الطرفان يعتقدان أن الآخر يريد تدمير حياته، ولكن هذا التنافس لم يفض إلى نشوب حرب، فارتدع كلاهما.

وفي الحالة الإيرانية، يقول زكريا إن فكرة ردع إيران لا تقوم على رشد وعقلانية طهران، بل على رغبة النظام في النجاة.

وفي الختام يخلص الكاتب إلى أن الجهود الأميركية بالتعاون مع المجتمع الدولي لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وممارسة المزيد من الضغط على طهران، ربما تكون السياسة المناسبة، ولكن إذا ما رفضت إيران الضغوط وقبلت العزلة الدولية ومضت قدما في قرارها، فإن سياسة الاحتواء والردع ربما تكون ناجعة، كما حصل مع الاتحاد السوفياتي السابق وكوريا الشمالية وباكستان.

استطلاع رويترز/إبسوس يشير إلى أن الجمهوريين يفضلون ضرب إيران، فقد أيد 70% منهم هذا التوجه، مقابل 46% من الديمقراطيين، و51% من المستقلين
"
 كريستيان ساينس مونيتور

تباين الاستطلاعات
وفي إطار متصل، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن سبب تباين استطلاعات الرأي الأميركية بشأن التوجه لضرب إيران، وتناولت استطلاعين للرأي حملا رؤى مختلفة بشأن كيفية التعاطي مع تهديد إيران النووية.

فقد أظهر استطلاع برنامج مواقف السياسات الدولية (بي آي بي أ) أن سبعة من كل عشرة أيدوا النهج الدبلوماسي لدى سؤالهم عن الاختيار بين قيام إسرائيل بضرب البرنامج الإيراني ولجوء أميركا والقوى الدولية الأخرى للتفاوض مع إيران.

ولكن عندما صيغ السؤال بطريقة أخرى لدى استطلاع رويترز وإبسوس، وسئل الأميركيون عن دعمهم لشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا إذا ما ثبت بالأدلة أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، جاءت الإجابة بالأغلبية (56%).

وتعزو الصحيفة هذه الردود المتناقضة إلى طريقة صياغة السؤال، فبينما صيغ سؤال عن قصف "البرنامج الإيراني"، جاء السؤال الآخر أكثر تحديدا بشأن العمل العسكري في ظل ثبوت الأدلة.

ولكن الاستطلاعين معا يعكسان نوعا ما الموقف الذي يراهن عليه الرئيس باراك أوباما وهو التسوية التي يتم التفاوض بشأنها، رغم تحذيره لإيران من أن وقت الحوار بدأ ينفد.

ويشير استطلاع رويترز/إبسوس إلى أن الجمهوريين يفضلون ضرب إيران، فقد أيد 70% من منهم هذا التوجه، مقابل 46% من الديمقراطيين، و51% من المستقلين.

المصدر : واشنطن بوست,كريستيان ساينس مونيتور