روسيا سعيدة بمد الأسد بالسلاح
آخر تحديث: 2012/3/14 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/14 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/21 هـ

روسيا سعيدة بمد الأسد بالسلاح

دبابات للقوات السورية في مدينة يبرد شمالي دمشق (الفرنسية)
 
أكدت روسيا أمس الثلاثاء أنها لن توقف شحنات الأسلحة إلى سوريا، رغم الأدلة التي تثبت ارتكاب النظام الحاكم جرائم ضد الإنسانية.

ونسبت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع الروسي القول إن بلاده ستلتزم بالعقود المبرمة مع سوريا، وذلك رغم التقارير التي تتحدث عن سقوط نحو ثمانية آلاف قتيل منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا العام الماضي.

ويواجه عشرات الآلاف من السوريين الذين يحاولون الفرار من العنف الدائر في البلاد، خطر الألغام الأرضية التي تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنها زُرعت على طول الحدود السورية مع تركيا ولبنان.

وأبلغت كارول بوغرت نائبة المدير التنفيذي للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، الصحيفة بأن تلك الألغام روسية الصنع.

ومع تزايد الأدلة التي تكشف أن الأسلحة التي تبيعها للنظام السوري تُستخدم ضد المدنيين، ظلت روسيا متمسكة بموقفها، حيث أكد أنتونوف أمس أن بلاده تربطها علاقة تعاون جيدة وقوية مع سوريا في المجال الفني العسكري، ومن ثم فإنهم لا يرون مبررا اليوم لإعادة النظر فيها.

ووصف أنتونوف التعاون العسكري الروسي السوري بأنه "مشروع تماما"، واعترف بوجود مدربين عسكريين روس يشرفون على تدريب الجيش السوري.

وقال إن ذلك يقع ضمن "التزاماتنا التعاقدية"، مشيرا إلى أن توفير التدريب اللازم يترافق مع بيع السلاح، لكنه نفى أن تكون روسيا قد أرسلت قوات خاصة لمساعدة دمشق في التخطيط العسكري.

وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض (فيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو الرئيس بشار الأسد إلى سحب دباباته من المدن وتسليم السلطة إلى نائبه.

وسبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أكد مجددا موقف الكرملين الذي يقوم على أن أي نداء لوقف العنف ينبغي أن يشمل المعارضة والحكومة السورية على حد سواء، مشددا على أن قوات النظام لن تنسحب من مواقعها حتى تضع قوات الجيش السوري الحر المعارض أسلحتها أولا.

وتصر موسكو على أن تجارة السلاح مع دمشق لا تتناقض مع القانون الدولي.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي -إلى جانب الولايات المتحدة وبعض الدول العربية- عقوبات اقتصادية على سوريا، لكن روسيا لم تنضم إلى تلك المقاطعة.

ويعود تاريخ العلاقات بين روسيا وسوريا إلى عدة عقود مضت. ويستضيف ميناء طرطوس في سوريا القاعدة البحرية الوحيدة التي تحتفظ بها روسيا خارج حدود دول الاتحاد السوفياتي السابق.

ونقلت ذي إندبندنت عن دبلوماسي غربي -لم تكشف هويته- القول إن مصالح روسيا التجارية مع سوريا عامل أساسي في سياستها الخارجية، مضيفا أن إصرار الكرملين على الاستمرار في بيع الأسلحة للنظام السوري يتناقض مع التصريحات الأخيرة التي أكد فيها التزامه بالسعي لإيجاد حل سياسي للأزمة.
المصدر : إندبندنت