أوباما صرّح بسعيه نحو عالم أكثر أمنا في أكثر من مناسبة (الفرنسية)
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستشاريه في منتصف دراسة تحدث مرة كل عشر سنوات، وهي تتعلق بمراجعة الترسانة وخطط الحرب النووية، وإنهم بحاجة إلى تقليص عدد الأسلحة النووية المنشورة أو تلك التي في المخازن، وذلك لأسباب تتعلق بالميزانية وأخرى إستراتيجية.

وأضافت في افتتاحيتها أنه إذا تمكنت الولايات المتحدة من تقليص حجم أسلحتها النووية من تلقاء نفسها، فإنها تكون جديرة بأن تحظى بالمصداقية في جهودها الرامية إلى وضع حد للطموحات النووية لكل من إيران وكوريا الشمالية وبقية الدول الأخرى المعنية.

وأوضحت أن أميركا لا تزال تمتلك حوالي 1790 رأسا نووي إستراتيجيا منشورا في أنحاء متفرقة، وأنها تحتفظ بحوالي 2800 رأس نووي إستراتيجي آخر بشكل احتياطي، وذلك بالإضافة إلى 3500 رأس نووي إستراتيجي بصدد تفكيكها وإنهاء وجودها.

أوباما اتخذ الخطوة الأولى نحو الحدّ من الأسلحة النووية، وذلك عندما وقع مع روسيا عام 2010 اتفاقية ستارت جديدة من شأنها تقليص عدد الصواريخ النووية بعيدة المدى

كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش سبق أن صرح عام 2002 بأن السلاح النووي ضروري لبلاده، وذلك بدعوى أنه يلعب دورا مهما في الدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها ضد الأمم الأخرى المسلحة نوويا، مضيفا أن هناك حاجة للسلاح النووي من أجل ردع ومعاقبة الأعداء الذين يمتلكون أسلحة كيماوية وبيولوجية أو حتى أسلحة تقليدية.

تطبيق الإستراتيجية
وقالت الصحيفة إن أوباما قلل عام 2010 من أهمية السلاح النووي، مضيفا أنه لا يمكن استخدام السلاح النووي ضد دولة لا تمتلكه، وذلك حتى لو قامت تلك الدولة بمهاجمة الولايات المتحدة بأسلحة غير تقليدية، وأضافت أنه ينتظر من أوباما أن يطبق إستراتيجيته من خلال خيارات عملية ملموسة على الأرض.

كما أشارت إلى أن أوباما اتخذ الخطوة الأولى نحو الحد من الأسلحة النووية، وذلك عندما وقع مع روسيا عام 2010 اتفاقية ستارت جديدة من شأنها تقليص عدد الصواريخ النووية بعيدة المدى إلى 1550 من أصل 2200 وذلك بحلول فبراير/شباط 2018، مضيفة أن الاتفاقية لم تشر إلى الرؤوس النووية الإستراتيجية المقدرة بحوالي 11 ألفا، والتي تحتفظ بها كل من روسيا والولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن المراجعة للأسلحة النووية عند الدول المعنية قد تبدو كأنها تتخذ طابع السرية، وإن الحديث عن ترسانات السلاح قد يشبه إلى حد بعيد ما كان يجري إبان الحرب الباردة، ولكن لدى أوباما الفرصة في إعادة تشكيل عالم ما بعد الحرب الباردة، وجعله عالما أكثر أمنا، داعية الرئيس الأميركي إلى اغتنام الفرصة.

المصدر : نيويورك تايمز