المقرحي المدان الوحيد في ما يعرف بقضية لوكربي (الأوروبية-أرشيف)

أظهر كتاب جديد أن الأدلة والمعلومات التي ربما كانت تبرئ عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في قضية تفجير طائرة أميركية فوق مدينة لوكربي الإسكتلندية عام 1988، لم تعط لفريق الدفاع، كما ورد في صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي.

وقالت الصحيفة البريطانية إن معلومات أساسية بشأن أجزاء من لوح الدائرة الكهربائية التي استخدمت في تفجير الطائرة التي راح ضحيته 270، وصلت إلى الشرطة في فترة تسبق محاكمة المقرحي عام 2000، ولكن لم يتم الكشف عنها.

وجاءت هذه المعلومات في كتاب ألفه الصحفي جون أشتون الذي يقول فيه إن أجزاء هامة من لوح الدائرة الكهربائية التي عثر عليها في موقع تحطم الطائرة واعترف بها الادعاء على أنها جزء من جهاز توقيت التفجير، لا يمكن أن تكون ضمن الأجهزة التي تم بيعها إلى ليبيا من قبل المصنعين.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك الأجزاء تعتبر حلقة حيوية في حجة الادعاء بأن القنبلة وضعت على الطائرة من قبل المقرحي.

وقال خبراء تابعوا القضية عن كثب، إذا كانت تلك المعلومات صحيحة فإنها ستنسف قضية لوكربي.

وكان الادعاء قد وافق على أن أجزاء جهاز التوقيت جاءت من شركة ميبو السويسرية التي اعترفت بأنها باعت عشرين جهازا من هذا النوع إلى الليبيين، ولكن الأدلة الجديدة تشير إلى أن الأجزاء التي وجدت في لوكربي ليست واحدة منها.

ويقول أشتون في كتابه إن أجزاء التوقيت التي تم العثور عليها كانت مغطاة بالقصدير، في حين أن تلك التي بيعت لليبيا كانت مغطاة بالقصدير وسبائك الرصاص.

وحسب شهادة خطية لمدير الشركة تحت القسم تفيد بأن الشركة تستخدم فقط السبائك دون القصدير الخالص.

وكانت محكمة المقرحي قد استمعت إلى اثنين من شهود الادعاء بأن غياب الرصاص ربما يعزى إلى حرقه بفعل حرارة الانفجار، ولكن أحدا من الشهود لم يكن خبيرا في الإلكترونيات.

ويكشف الكتاب عن أن محامي المقرحي توني كيلي فوض اثنين من العلماء وهما كريس ماكارديل وجيس غاولي لاختبار ذلك الزعم، غير أنهما أكدا أن ذلك لا يمكن أن يحدث.

ويشير الكتاب إلى أن ملاحظات خبير الأدلة الجنائية ألين فيرادي خلال عملية الفحص عام 1991، تكشف عن أنه كان على دراية بالاختلاف في صنع لوح الدائرة الكهربائية، ومع ذلك فإن ملاحظاته التي قدمت إلى الشرطة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 1999، لم يتم الكشف عنها لفريق الدفاع عن المقرحي حتى عام 2009.

المصدر : إندبندنت