الجيش السوري يشهد حالة متزايدة من انشقاق الجنود والضباط (الجزيرة)

استبعدت مجلة تايم انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالمستقبل المنظور رغم الترحيب بانشقاق مسؤولين رفيعي المستوى، واعتباره من قبل الغرب مؤشرا على قرب انهيار ذلك النظام.

وتعليقا على التفاؤل الغربي بانشقاق وكيل وزارة النفط الخميس الماضي، قالت المجلة إن العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الأسبوع المقبل ربما تكون حافلة بأنباء هجمات شرسة للنظام على مدينة إدلب، كما حدث بمدينة حمص.

ومضت تقول إن الأسد يستمر في إذكاء الصراع الطائفي كإستراتيجية ربما تلعب لصالحه على المدى القصير، في حين أن المعارضة بالداخل والخارج تكافح من أجل البحث عن إستراتيجية للإطاحة به.

وتشير إلى أن النظام فقد القدرة على استعادة أي نوع من الشرعية الوطنية لنفسه، وغدا مجموعة من الأقلية المسلحة بشكل منظم تصر على القتال بدافع الخوف على مصيرها إذا ما حقق خصومها "الطائفيون" النصر.

ورغم أن حملته العسكرية ربما عرضت للخطر قدرته على استعادة أي نوع من الاستقرار الدائم، فإن الثوار لم يمثلوا أي تهديد فوري لقدرة النظام على النجاة.

وتستند المجلة إلى ما خلصت إليه دراسة للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية -الذي يتخذ من لندن مقرا- إلى أن المعارضة تفتقر إلى قدرة الحفاظ على السيطرة على المراكز الرئيسية للسكان، وما زالت مفككة ومنقسمة على نفسها.

لذلك -ترى المجلة- فإن الفوضى التي تشهدها المعارضة، والمخاوف من الاضطرابات الإقليمية، والقدرة العسكرية الكبيرة التي يمتلكها الأسد، كلها دفعت بالغرب للتراجع، مشيرة إلى أن النهاية -ولا حتى شكلها- لا تبدو في الأفق.

الانشقاقات التي أعلن عنها الجمعة في غاية الأهمية لأنها ربما تعطي المصداقية للثوار الذين يخضعون لسيطرة المجندين الشباب وضباط برتبة عقيد الذين لا يملكون خبرة القيادة للتمرد
انشقاقات
 من جانبها ذكرت وول ستريت جورنال أن عددا من المسؤولين رفيعي المستوى انضموا إلى المعارضة الخميس والجمعة ضمن ما وصفته بأكبر موجة انشقاق عن الجيش السوري حتى الآن.

ونقلت عن قادة بالمعارضة قولهم إن ما لا يقل عن خمسين ضابطا انشقوا عن الجيش خلال الأسبوع الماضي، بمن فيهم 15 فروا الخميس والجمعة إلى الأراضي التركية.

وشملت الموجة الأخيرة من الانشقاقات -وفق قادة كبار من الثوار- ستة برتبة عميد وأربعة برتبة عقيد، وامرأة برتبة ملازم أول.

وقالت الصحيفة الأميركية إن الانشقاقات بدت تعزيزا للمعارضة المسلحة، وكشفت الانقسامات الطائفية بالجيش بين الجنود السنة والمسؤولين الكبار الذين ينتمون في معظمهم إلى الطائفة العلوية الحاكمة.

ولكنها رجحت أن تشكل هذه الانشقاقات قاعدة لصراعات جديدة داخل المعارضة المنقسمة أصلا، حيث يسعى ضابط برتبة عميد يدعى مصطفى أحمد الشيخ انشق في يناير/ كانون الثاني إلى الانفصال بمجموعته، وفق ثوار مطلعين على خططه.

ويرى مسؤولون بالمخابرات الأميركية أن المعارضة قد تنجح نهاية المطاف، ولكنها ستواجه جيشا أكثر قوة مما واجهه الثوار بليبيا.

غير أن محللين يعتقدون أن تلك الانشقاقات التي أعلن عنها الجمعة في غاية الأهمية لأنها ربما تعطي المصداقية للثوار الذين يخضعون لسيطرة المجندين الشباب وضباط برتبة عقيد الذين لا يملكون خبرة القيادة للتمرد.

وعزا ثوار رفيعو المستوى الجمعة الانشقاقات الأخيرة إلى تعرض الضباط السنة لتهديد متزايد من قبل مسؤولين أرفع منهم بالطائفة العلوية.

المصدر : تايم,وول ستريت جورنال