النووي الإيراني كان محور لقاء أوباما نتنياهو بالبيت الأبيض مؤخرا (الجزيرة)
 
لفتت أجواء التوتر، التي شابت علاقة الرئيس الأميركي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآونة الأخيرة فيما يتعلق بتهديد تل أبيب بالقيام بعمل انفرادي ضد إيران، أنظار العالم إلى قضية الأسلحة النووية بالشرق الأوسط.

وتتساءل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية: هل بالإمكان تفادي مأزق كهذا، وهل ستكون إسرائيل في مأمن إذا وافق نتنياهو على إبرام معاهدة لحظر أي انتشار للأسلحة النووية بالمنطقة؟ أم أن تخلي إسرائيل عن أسلحتها النووية يُعد ضربا من الانتحار؟

وفي ذات السياق تتساءل الكاتبة ميا غوارنييري بمقال بالصحيفة نفسها قائلة "هل ستحضر إسرائيل اجتماعا في فنلندا مخصصا للبحث في جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية؟" وتجيب قائلة: طبعا وتماما مثلما شاركت في عملية السلام دون نية حقيقية لتقديم تنازلات. وفي كلتا الحالتين ليس ثمة تبعات على إسرائيل لتمسكها بأجندتها.

فلماذا تتزحزح إسرائيل عن موقفها؟ تتساءل الكاتبة التي تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية وتقيم في تل أبيب. ثم تمضي للقول إن إسرائيل لن توقع معاهدة لحظر الانتشار النووي لأن ذلك يعني التخلي عن تفوقها العسكري بالشرق الأوسط.

وقد أوحى أوباما في خطابه أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) الأسبوع الماضي بأن واشنطن تضمن أن تظل إسرائيل قوة إقليمية.

وسبق أن أُثيرت هذه المسألة عام 2010 عندما أيدت الولايات المتحدة مبادرة جعل الشرق الأوسط خاليا من السلاح النووي ورفضتها إسرائيل.

فماذا استجد من أمر منذ ذلك الحين؟ سؤال جديد تطرحه غوارنييري قبل أن تقول إن كان ثمة تغير طرأ فهو أن إسرائيل باتت أكثر جرأة وتحديا.

ومما يثير اهتمام الكاتبة حقا، كما تشير بمقالها، أن الولايات المتحدة أرادت بادئ الأمر من إسرائيل أن توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أواخر ستينيات القرن الماضي لكن إسرائيل رفضت.

ورأت غوارنييري في ذلك تذكيرا بأن العقود الستة من الصداقة بين البلدين التي تحدث عنها أوباما خلال مؤتمر أيباك السنوي بواشنطن لم تكن دوما عامرة بالود.

ويرى البعض أن رفض إسرائيل التوقيع على هذه المعاهدة هو الذي حدا بإيران لأن تسعى للحصول على السلاح النووي.

وتزعم الكاتبة أن "هذا الوضع ربما يشبه دور إسرائيل في صنع حركة حماس عندما أرادت أن تكون ندا يقارع حركة فتح، لكنها جنت بدلا من ذلك نتائج غير مقصودة وعواقب محفوفة المخاطر في كثير من الأحوال".

وخلصت غوارنييري بختام مقالها إلى أن توجيه ضربة استباقية ضد إيران من شأنه أن يدفعها للإسراع بتنفيذ برنامجها النووي مثلما ظل الجدل يدور حول الغارة الإسرائيلية على العراق عام 1981، وهو ذات السيناريو الذي يخشاه معظم القادة الإسرائيليين.

المصدر : نيويورك تايمز