انفجارات سابقة تهز مقار حكومية وأمنية في نيجيريا (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حذرت صحيفة تايمز مما وصفته بالجبهة الجديدة لتنظيم القاعدة عبر تطوير علاقاته مع من وصفتهم بالمتطرفين الإسلاميين في نيجيريا، وهو ما اعتبرته الصحيفة تهديدا قاتلا يتعين الاستعداد له.

وقالت إن مقتل بريطاني وإيطالي هذا الأسبوع بعد تعرضهما لعملية خطف، مؤشر على موجة جديدة من الإرهاب، داعية أبوجا ولندن وروما إلى الاستعداد للرد على ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة الاتحادية في نيجيريا كانت على مدى السنوات الأربع الماضية تواجه معركة خاسرة ضد المجتمعات المسلمة في الشمال، وقالت إن مسؤولين أمنيين بريطانيين حذروا قبل خمس سنوات من أن القاعدة تحاول أن تجد لها موطئ قدم في أكثر دول أفريقيا سكانا، وثبت أن تحذيرهم كان في محله، حسب تعبير الصحيفة.

وتقول إن ظهور جماعة بوكو حرام محير في بادئ الأمر، ولكن أتباعها لا يملكون أجندة -كما يبدو- سوى القتل والعنف وتدمير أي مؤسسة لها صلة بالحكومة الاتحادية.

وقد استهدفوا المسيحيين أولا في صراع طائفي دائم وسط نيجيريا، ثم اتبعوا نموذجا إسلاميا متطرفا عبر انقلابهم على المسلمين الذين تعتبرهم الحركة علمانيين.

وتتابع الصحيفة أن بوكو حرام شنت -بعد مقتل زعيمها على أيدي القوات الحكومية- هجمات ضد أي هدف يرتبط بالحكومة والقوات الأمنية والغرب.

وتشير الى أن رد الحكومة الاتحادية على تلك الهجمات كان بائسا، ولا سيما أن الرئيس غودلاك جوناثان -وهو مسيحي من الجنوب- لم يكن يملك إستراتيجية للتعاطي مع الظروف التي تغذي نمو التطرف في الشمال، مثل الفقر المدقع والبطالة المرتفعة والفساد وعدم الكفاءة في أوساط المسؤولين الحكوميين والتمييز على أعلى المستويات الحكومية ضد الشماليين لصالح أتباع الرئيس من الجنوب.

ورغم أن بوكو حرام نفت مسؤوليتها عن عملية القتل الأخيرة -كما تقول الصحيفة- فإن لها صلات مع عملاء من القاعدة خارج حدود نيجيريا، وهم الذين يعدون العمود الفقري لقيادة التنظيم الجديد في شمال أفريقيا.

وتضيف تايمز أن خطف الأجانب يعد واحدا من وسائل المسلحين لزعزعة استقرار حكومتهم، ولكن "الخطر الأكبر" يكمن في محاولة القاعدة "تحويل آلاف المسلمين النيجيريين إلى متطرفين"، خاصة أن معظمهم لديهم صلات وثيقة مع نيجيريين في الخارج.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بسؤالين: كم عدد النيجيريين "النائمين" الذين قد يجدون طريقهم إلى بريطانيا؟ متى ستشكل بوكو حرام تهديدا ليس فقط لحكومتها بل للشركات الغربية التي تملك استثمارات في نيجيريا؟

المصدر : تايمز