ما بين أربعة وخمسة آلاف عائلة صينية تتوجه إلى أميركا سنويا لإنجاب أطفالها تجنبا لسياسة الطفل الواحد الصينية
(الفرنسية-أرشيف)

قال تقرير لصحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الصينيين بدؤوا يلجؤون إلى حيلة السياحة في الولايات المتحدة بغرض تفادي سياسة الطفل الواحد في الصين، لإنجاب مزيد من الأطفال في أميركا حيث يحظون بالجنسية والرعاية الصحية.

ويحكي التقرير قصة تشانغ تشومي الحامل في الشهر الثالث وزوجها وي جونغاي اللذين قررا إنجاب طفلهما الثالث في أميركا رغم التكاليف التي تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات.

ويعد هذان الزوجان (كلاهما 40 عاما) مجرد مثال على الأعداد المتزايدة للأزواج الصينيين الذين يلجؤون إلى وكالة تتخذ من الصين مقرا لها وتقدم خدمات "الولادة السياحية" للسفر إلى الولايات المتحدة.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن الفوائد التي تعم هؤلاء السياح كثيرة، منها تحاشي سياسة الطفل الواحد الصينية، وهو ما يمثل الأولوية للأزواج الذين يخشون غرامات ضخمة تفرضها الحكومة الشيوعية على إنجاب أكثر من طفل.

ومن الفوائد أيضا حصول المولود على الجنسية الأميركية مباشرة، والإقامة الدائمة للوالدين لدى بلوغه 21 عاما، وفوق ذلك الرعاية الصحية على أعلى المستويات.

ويقول وي للصحيفة -التي تلفت النظر إلى أن جميع الأسماء في التقرير قد تم تغييرها- "نريد أن نوفر خيارات كثيرة لأطفالنا، فإذا ولدوا في أميركا سيحظون بخيارات أكثر".

وتتوقع الصين أن تشهد حالة من زيادة المواليد هذا العام -الذي يطلق عليه عام التنين- بنسبة تصل 5%، لا سيما أن ثمة اعتقادا بأن أطفال التنين يحظون ببركة النفوذ والنجاح.

وفي السنوات الأخيرة، كانت الأمهات الحوامل يتوجهن إلى هونغ كونغ لتوفير رعاية صحية أفضل ومستقبل مشرق لأطفالهن القادمين، حيث إن الصينيين الذين يولدون في هونغ كونغ يحصلون على حق الإقامة وفقا للقانون الأساسي.

وقد أشارت الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الأمهات الصينيات اللاتي يلدن في هونغ كونغ -وهي مستعمرة بريطانية سابقة- ارتفع إلى نحو 40 ألفا عام 2010 بعدما كانت 20 ألفا عام 2005.

غير أن السخط غير المسبوق في هونغ كونغ إزاء ما يوصف بالتهافت على الموارد العامة، دفع الحكومة إلى تحديد السقف المسموح به للنساء من الخارج بالولادة في المستشفيات الحكومية بنحو 3400 امرأة مقارنة بعشرة آلاف في العام الماضي، وهو ما دفع الآباء إلى البحث عن وجهة أخرى وهي الولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن مدير وكالة "كاليفورنيا بيبي" -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قوله إن ما بين أربعة وخمسة آلاف يتوجهون إلى الولايات المتحدة كل عام لإنجاب أطفالهم هناك، مؤكدا أن جميع خدمات الوكالة قانونية.

ويعتقد بأن سياسة الطفل الواحد في الصين، وتوفير نظام تعليمي متفوق في أميركا، من أهم الدوافع لدى العائلات الصينية التي تتوجه إلى الولايات المتحدة.

المصدر : إندبندنت